أسواق النفط تبدأ العد التنازلي لاجتماع أوبك+.. برنت عند 100 دولار

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعد إغلاقها عند أدنى مستوى في أكثر من خمسة أشهر، حيث بدأ التجار العد التنازلي لاجتماع أوبك+ بشأن العرض، وتتبع الإشارات التي تشير إلى أن الأسواق المادية أصبحت أقل ضيقًا في الأسابيع الأخيرة.

تم تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي فوق 94 دولارًا للبرميل، بعد أن خسر ما يقرب من 5% يوم أمس الاثنين، وسط مؤشرات على أن التباطؤ العالمي سيضر بالطلب على الطاقة، فيما تجاوز خام برنت القياسي العالمي مستوى 100 دولار.

من المقرر أن تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها يوم غد الأربعاء، لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج لشهر سبتمبر.

كان المستثمرون يراقبون زيادة التوترات بين الولايات المتحدة والصين، مدفوعة بزيارة لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تايوان. وقد أدت المواجهة إلى إضعاف الشهية للأصول الخطرة، مع انخفاض الأسهم والعديد من السلع.

وقال الخبير النفطي كامل الحرمي، إن دول أوبك بلس سترفع إنتاجها النفطي ولكن الزيادة ستكون “على الورق”، موضحاً أن دول أوبك بلس لا تملك الطاقات الفائضة لزيادة الإنتاج فعليا.

وأضاف الحرمي في مقابلة مع “العربية”، أن دول أوبك بلس تخلفت عن حصص الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا في الستة أشهر الأولى من العام، ارتفع هذا النقص إلى 3 ملايين برميل يوميا في يوليو الماضي.

وأوضح الحرمي، أن هناك شحاً في الإمدادات النفطية في حين لا تستطيع دول أوبك بلس زيادة إنتاجها، وفي حال زاد ستكون الكميات في حدود مليون أو 1.5 مليون برميل يوميا من السعودية والإمارات وسيستغرق ذلك وقتا.

وتابع: “أوبك بلس تقرر كل شهر زيادة إنتاجها ولكن أعضاءها لا يستطيعون الالتزام بحصص إنتاجهم”.

وتراجع النفط في الشهرين الماضيين بسبب المخاوف من أن التباطؤ العالمي سيؤثر على الطلب على الطاقة. وأدى الانخفاض إلى تآكل جميع المكاسب التي تحققت تقريبًا منذ غزو موسكو لأوكرانيا في أواخر فبراير، حتى مع فرض واشنطن والاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات على صادرات الطاقة الروسية.

ويأتي اجتماع أوبك+ بعد أن حث الرئيس الأميركي جو بايدن السعودية على ضخ المزيد من النفط خلال زيارة للمملكة الشهر الماضي. وقد عمل التحالف بالفعل على إعادة جميع الإمدادات التي قلصت بعد تفشي الوباء، على الرغم من أن بعض الأعضاء لم يتمكنوا من تلبية الحصص بالكامل.

واستوعب المستثمرون أيضًا أرباح الشركة العملاقة BP، والتي رفعت توزيعات أرباحها وعززت عمليات إعادة شراء الأسهم، بعد أن ارتفعت الأرباح إلى أعلى مستوى منذ العام 2008. ويأتي الإعلان بعد أرقام قياسية من المنافسين.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه