النفط يقلص مكاسبه بعد قفزة أعقبت تصاعد التوتر في أوكرانيا

قلصت أسعار النفط مكاسبها، بعد قفزة أعقبت أمراً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتعبئة جزئية للاحتفاظ بالأراضي المحتلة في أوكرانيا، وهو تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في إمدادات الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.35 دولار أو 1.5% إلى 91.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 1343 بتوقيت غرينتش، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85.14 دولار للبرميل، بارتفاع 1.20 دولار أو 1.4٪. وكان كلا العقدين قد صعدا بنحو 3٪ في وقت سابق من الجلسة.

قال بوتين إن روسيا “ستتخذ الخطوات اللازمة للدفاع عن سيادتها وستدافع عن الأرض بكل الوسائل المتاحة”. وتحرك الكرملين لإجراء تصويت على ضم المناطق التي لا تزال تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا.

تصاعد التوتر في أوكرانيا قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس اليوم الأربعاء.

النفط الخام في طريقه لتسجيل أول خسارة ربع سنوية له منذ أكثر من عامين، حيث تلقي المخاوف من التباطؤ الاقتصادي العالمي بثقلها على توقعات الطلب على الطاقة. وستتبع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرارات من قبل البنوك المركزية الأخرى من أوروبا إلى آسيا، والتي من المتوقع أيضًا أن تزيد تكاليف الاقتراض.

توقع خالد العوضي، مستشار الطاقة في Hawk Energy، في مقابلة مع “العربية”، ألا يتكرر سيناريو الارتفاع الصاروخي في أسعار الطاقة بعد تصاعد التوتر في أوكرانيا على خلفية التعبئة في روسيا.

وقال إنه في أسوأ الأحوال “لن نرى أكثر مما حدث في مارس الماضي، عندما ارتفعت الأسعار بمستويات خيالية”.

وأشار إلى أن التوتر في السوق دائماً حاضر، وإذا صعد النفط بواقع 5% إلى 10% سيعاود التراجع، نظراً لبوادر حدوث ركود اقتصادي في أوروبا وتأثر القدرة الشرائية والفاتورة الأوروبية الضخمة للطاقة وخطر الانقطاع التام المتوقع لتدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا.

وتوقع أن يكون متوسط سعر النفط تحت 100 دولار في سبتمبر الجاري، نتيجة التوترات والتقلبات في أسواق الطاقة، التي ستطال أكثرها سعر الغاز الأوروبي والآسيوي، ملمحاً إلى عقد صفقات بأسعار خيالية على الغاز المسال في آسيا، لم نشهدها قبل سنة بحوالي 6 أو 7 أضعاف الأسعار المعتادة.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه