حرب غزة تزيد الضغوط.. بنك إسرائيل يحذر الأسر من زيادة ديونها

61

حذر بنك إسرائيل المركزي الأسر الإسرائيلية من المزيد من الاقتراض، وكتب في تقرير الاستقرار المالي للنصف الثاني من عام 2023 أن البنوك الإسرائيلية وافقت على تأجيل سداد ما يقرب من 6 مليارات شيكل (نحو 1.6 مليار دولار أميركي) في أكثر من 300 ألف قرض، حسبما ذكرت صحيفة غلوبس الإسرائيلية.

مستحقات مؤجلة

يشير بنك إسرائيل إلى أن نحو 30% من هذه القروض مخصصة للأسر والشركات التي أجّلت السداد كجزء من البرنامج للمتضررين بشكل مباشر من الإجلاء من منازلهم (في مستوطنات غلاف غزة)، أو قتل أفراد من عائلاتهم، أو تم استدعاؤهم كجنود الاحتياط في الجيش.

ويوضح بنك إسرائيل أنه من وجهة نظر استقرار الاقتصاد الكلي، فإن تأجيل سداد الديون يسمح للأسر والشركات بتجنب خفض الاستهلاك أو الأنشطة، وتقليل احتمال دخول في حالة عجز عن السداد، متوقعًا أن تصعّب الحرب على غزة على الأسر سداد التزاماتها نتيجة تراجع متوسط الدخل من العمل، حسبما ذكرت الصحيفة.

في هذا السياق، أشار بنك إسرائيل إلى خطة تأجيل سداد القروض التي اعتمدها الجهاز المصرفي، والتي بموجبها يمكن للأسر المتضررة بشكل مباشر من عملية طوفان الأقصى والحرب على غزة تأجيل سداد القروض لمدة 3 أشهر من دون فوائد أو مصروفات، وفق ما ذكرت غلوبس.

وحتى نهاية عام 2023، تم تأجيل سداد 75 ألف قرض (بما في ذلك الرهون العقارية والقروض الأخرى)، في حين تم تأجيل سداد 150 ألف قرض منزلي آخر خارج الخطة، وفي المجمل أجّلت الأسر سداد أقساط بنحو ملياري شيكل.

أنفوغراف خسائر اقتصاد إسرائيل بسبب حرب قطاع غزة (الجزيرة)

تحذير

وكان بنك إسرائيل قد أرسل تحذيرًا للأسر من الحصول على قروض جديدة خلال هذه الفترة، وقال “قدرة الأسر على خدمة الدين تنعكس على نسبة رصيد الائتمان، المتأخرة عليه مستحقات. وحتى قبل الحرب، كانت ثمة زيادة طفيفة في متأخرات الائتمان (بسبب زيادة الفائدة التي جعلت سداد القروض أكثر كلفة بمئات الشواكل)، ومنذ بداية الحرب ارتفعت هذه النسبة من إجمالي الائتمان إلى حد ما، خاصة في الائتمان غير السكني”.

وتابع “فضلا عن ذلك، فإن معدل الائتمان الذي يعرف بالائتمان الخاضع للمراقبة (الذي يُخشى من عدم قدرة المقترض على سداده) من إجمالي الائتمان السكني وغير السكني يبلغ 1.2% و2% على التوالي”.

وأضاف “على أية حال، فإن الأسر التي تأثر دخلها أعلى من مدى خدمة الدين (وليست نتيجة التجنيد في قوات احتياطي الجيش، حيث تدفع عنهم فيها الحكومة)، من المتوقع أن تقلل من استهلاكها، وتحصل على ائتمان إضافي أو استخدام مصادر سائلة أخرى، إذ إن الحصول على ائتمان إضافي خلال هذه الفترة قد يزيد من ضعف الأسر، خاصة طالما أن عملية التعافي الاقتصادي من الحرب مستمرة وطويلة، وطالما أن أسعار الفائدة عند مستوى مرتفع نسبيًا”.

اقرأ المقال من المصدر