خسائر فادحة للنفط وسط مخاوف التباطؤ العالمي.. برنت يهبط دون 100 دولار

انخفضت أسعار النفط مع بدء تعاملات الأسبوع، بعد أن أدت البيانات الاقتصادية الصينية الضعيفة إلى زيادة المخاوف من أن التباطؤ العالمي قد يضعف الطلب.

هوت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من 4 دولارات إلى 93.72 دولار للبرميل، اليوم الاثنين، بعد أن انخفضت بنسبة 7٪ تقريبًا في يوليو في أول خسارة شهرية متتالية منذ أواخر العام 2020، فيما خسرت عقود برنت 3.98 دولار إلى 99.99 دولار للبرميل، بحسب “رويترز”.

وأشارت بيانات عطلة نهاية الأسبوع إلى انكماش مفاجئ في نشاط المصانع الصينية، مما يسلط الضوء على تكلفة تفضيل بكين لقيود التنقل في مكافحة موجة كوفيد.

شهد النفط تداولًا متقلبًا في الأشهر الأخيرة، حيث أضرّت المخاوف بشأن التباطؤ بالطلب على السلع حتى مع الإشارات الأساسية التي تشير إلى الظروف المادية التي لا تزال ضيقة. وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي انكماش الاقتصاد الأميركي للربع الثاني، في حين رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس.

وقال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة أنس الحجي، إن انخفاض الإنتاج الصناعي في عدة دول منها الصين يخفض الطلب على الطاقة بشكل عام ولكن ليس بالضرورة أن يخفض الطلب على النفط بسبب بناء المخزون الاستراتيجي للنفط في الصين.

وذكر الحجي في مقابلة مع “العربية”، أن بناء المخزون الاستراتيجي للنفط أمر مهم للحكومة الصينية، وذلك للحصول على النفط الروسي الرخيص.

ويرى الحجي أن تحالف أوبك بلس لن يزيد الإنتاج وستبقي على نفس الخطط الموضوعة، لذلك سيكون اجتماعا سريعا.

فيما قال فيفيك دهار، مدير أبحاث التعدين وسلع الطاقة في بنك الكومنولث الأسترالي لوكالة “بلومبرغ”: “من المرجح أن يكون الانخفاض في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في الصين هو السبب الرئيسي لانخفاض أسعار النفط”. وأضاف أن الوضع في الصين سيعيد إثارة القلق من استمرار ضعف الاستهلاك السلعي العالمي.

في غضون ذلك، انتعش إنتاج الخام في ليبيا بعد سلسلة من الاضطرابات التي أدت إلى انخفاض المعروض بأكثر من النصف، وفقًا لوزير نفط ليبيا العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وقال محمد عون في مقابلة هاتفية، إن الإنتاج على الصعيد الوطني عاد إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى شوهد آخر مرة في أوائل أبريل.

في وقت لاحق من هذا الأسبوع، سيركز المستثمرون على اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بما في ذلك روسيا، مع وضع المجموعة لسياستها في سبتمبر. وقد أعادت موسكو والرياض مؤخرًا تأكيد التزامهما المشترك بسوق مستقرة.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه