سوق الأسهم السعودية تغلق متراجعة 2.2%.. والمؤشر دون 11600 نقطة

تراجع المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم السعودية في نهاية جلسة اليوم الأحد، بأكثر من 2% مع اجتياح الخسائر أسواق المال العالمية، وسط مخاوف من مواصلة البنوك المركزية حول العالم تشديد سياستها النقدية، ما سيقلص تدفق الأموال إلى الأسواق بفعل ارتفاع التكلفة.

وتصاعدت وتيرة القلق في أوساط المستثمرين والمحللين الاقتصاديين في الولايات المتحدة، في أعقاب يوم الثلاثاء الأسود، حيث سجلت بورصات “وول ستريت” أسوأ أداء لها منذ أكثر من عامين، ومنيت بأكبر خسائر يومية منذ يونيو 2020، وذلك بعد ترجيحات بأن يواصل الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة من أجل السيطرة على التضخم.

كما تلقي خسائر أسعار النفط التي منيت بها الأسبوع الماضي على أداء سوق السعودية.

وانخفض الخامان القياسيان حوالي 2%، خلال الأسبوع الماضي، لأسباب من بينها قوة الدولار الأميركي التي تجعل النفط أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى. ومنذ بداية الربع الثالث وحتى الآن، هبط كلا الخامين بنحو 20%، في أسوأ انخفاض فصلي بالنسبة المئوية منذ بداية جائحة كورونا في الفصل الأول من عام 2020.

وعند الإغلاق، سجل مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) انخفاضاً بنسبة 2.18% أو ما يعادل 257 نقطة عند مستوى 11572 نقطة.

وبلغت قيمة التداولات 5 مليار ريال عبر التداول على نحو 137.8 مليون سهم.

وقادت أسهم قطاعات الإعلام والترفيه” و”الاستثمار والتمويل” والمرافق التراجعات بانخفاض بأكثر من 5%، ثم قطاع “التطبيقات” بنسبة 4.5%.

وانخفضت أسعار 192 سهماً، تصدرها سهم “أكوا باور” بنسبة 7.3%، مقابل ارتفاع 19 سهما بصدارة “ولاء” بنسبة 9.7%، وذلك من بين 217 شركة مدرجة.

وتصدر الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداول، أسهم معادن، دار الأركان، وسابك للمغذيات، وسهم الراجحي، في حين تصدرت أسهم (دار الأركان، بترو رابغ، ومعادن) أحجام التداول.

من جانبه، قال رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في الأول كابيتال علاء آل إبراهيم، إنه لا يمكن تحليل أداء السوق السعودية دون النظر إلى أداء الأسواق العالمية وتحديدا تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتوقع علاء آل إبراهيم، في مقابلة مع “العربية”، اليوم الأحد، رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بواقع 75 نقطة أساس، مضيفاً أن رفع الاحتياطي أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس سيحدث هبوطا كبيرا في الأسواق جميعها.

وأضاف رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال، أن ذلك مع الأخذ في الاعتبار وجود مفارقات بين أثر رفع الفائدة على السوق السعودي والأميركي، حيث يعاني الاقتصاد العالمي من الركود التضخمي، وهو ما جعل الفيدرالي يعلن حربه على الفائدة، لتصل في نهاية العام لنحو 4.5%، حسب المتوقع.

وأوضح علاء آل إبراهيم أن الفائدة لها أثر على المدى القصير وتمثل ضغوطاً مستمرة على الأسواق في المدى الطويل، لكن السعودية حتى الآن بعيدة كل البعد عن الركود التضخمي.

وقال رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في الأول كابيتال، إنه لا يتوقع رفع البنك المركزي السعودي “ساما” أسعار الفائدة بنفس النسبة التي سيرفع بها الفيدرالي أسعار الفائدة.

وأضاف علاء آل إبراهيم أن انخفاض سوق الأسهم السعودية حالياً والمتوقع استمراره خلال الشهر الجاري سيكشف عن فرص واعدة في السوق السعودية لا سيما الشركات التي تستفيد من الإصلاحات الاقتصادية ولديها معدلات نمو قوية مثل العربية للتعهدات الفنية.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه