طوفان الأقصى تفاقم أزمة فراغ أبراج الأعمال في تل أبيب

59

قالت صحيفة “غلوبز” الإسرائيلية إن أبراج المكاتب التي اعتادت أن تكون مزدهرة في تل أبيب ورمات غان تتحمل الآن عبء أزمة متصاعدة.

ويكشف تقرير استقصائي أجرته الصحيفة أن المساحات المكتبية المرموقة، التي كانت مطلوبة بشكل كبير في السابق، أصبحت الآن مهجورة مع عشرات الآلاف من الأمتار المربعة الفارغة، وتشير الصحيفة إلى أن ما يثير القلق أكثر أن نحو 500 ألف متر مربع إضافية قيد الإنشاء حاليا.

ولفت التقرير إلى أنه قبل عامين كانت هذه الأبراج تتمتع بمعدلات إشغال كاملة، حيث كانت الشركات بالكاد تؤمن مساحات لها فيها. ولكن الآن، أصبحت طوابق كاملة في هذه الأبراج البارزة مثل مركز عزرائيلي وعلى طول شارع يغال ألون مهجورة، وهو مؤشر إلى تراجع كبير في السوق.

ويشير تقرير لمركز “جيوكارتوغرافي” البحثي، إلى أن نحو 80 ألف متر مربع من المساحات المكتبية لا تزال غير مشغولة في تل أبيب ورمات غان. فيما يقدر الرئيس التنفيذي السابق لشركة “سي بي آر إيه إسرائيل” جاكي موكميل، أن الرقم الحقيقي أعلى بـ5 مرات على الأقل، حيث يصل إلى 1.7 مليون متر مربع بين نتانيا وحولون، ونحو ربع أبراج تل أبيب.

التقرير يشير إلى انخفاض طرأ على أسعار الإيجارات بنسب تصل إلى 30٪ في بعض المكاتب (الجزيرة)

طوفان الأقصى تفاقم الأزمة

ويذكر تقرير “غلوبز” أن تغيرات جوهرية أدت إلى التحول في الطلب على المكاتب، كان أهمها ترسخ مبدأ العمل عن بعد، والذي تسارعت آثاره بسبب جائحة كورونا التي تفشت في عامي 2020 و2021، وتصاعدت وتيرته أكثر بعد عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال وما أعقبها من عدوان إسرائيلي شرس على قطاع غزة.

ويكشف استطلاع أجرته “غلوبز” أن أبراج المكاتب المرموقة في تل أبيب ورمات غان تعاني من زيادة في المساحة تزيد عن 15%. وتبدو العديد من المكاتب نصف فارغة بسبب عمل الموظفين عن بعد، ولم تقم الشركات، الملتزمة بعقود الإيجار، بإعادة المساحات الفائضة إلى أصحاب العقارات، كما أن الأحداث الأخيرة في ظل الحرب أوقفت سعي الكثيرين للتوجه في زيادة الاستثمار انتظارا إلى ما ستؤول إليه الأمور.

في حين يشير التقرير إلى انخفاض طرأ على أسعار الإيجارات بنسب تصل إلى 30% في بعض المكاتب.

واعتبرت صحيفة غلوبز في تقرير سابق أن عام 2023 الأسوأ بسوق العقارات في إسرائيل منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، وذلك بعد إضافة بيانات ديسمبر/كانون الأول المنصرم.

وتضيف هذه الصحيفة الإسرائيلية المتخصصة بالاقتصاد أن البيانات تنفي مزاعم مطوري العقارات الإسرائيليين بأن ثمة انتعاشا بالسوق، رغم أن التقرير الأخير لكبير الاقتصاديين بالمالية يشير إلى تحسن ما في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مقارنة بأكتوبر/تشرين الأول السابق عليه الذي شهد انطلاق العدوان على قطاع غزة.

اقرأ المقال من المصدر