لماذا يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة؟.. وكيف تكبح التضخم؟

0

في وقت يواجه الأميركيون أعلى معدل تضخم في 4 عقود، يواصل الاحتياطي الفيدرالي جهوده لكبح جماح الأسعار عن طريق رفع أسعار الفائدة.

كشفت البيانات الصادرة هذا الشهر عن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى 9.1٪ خلال يونيو، مسجلاً أكبر زيادة منذ نوفمبر 1981. وقد رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في يونيو بمقدار 0.75 نقطة مئوية إلى نطاق من 1.5٪ إلى 1.75٪، وهي أكبر زيادة منذ العام 1994، ومن المحتمل أن يكون هناك المزيد من التشديد النقدي، مع توقع رفع جديد بعد اجتماع يوم غد الأربعاء.

لكن لماذا تستخدم الزيادات في أسعار الفائدة لمكافحة التضخم؟.. وكيف تعمل؟

من المتوقع أن يعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي عن زيادة أخرى في نهاية اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي يستمر يومين. وتعد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الهيئة داخل الاحتياطي الفيدرالي التي تقرر السياسة النقدية، بما في ذلك أسعار الفائدة. ومن المتوقع أيضاً إجراء زيادات أخرى خلال اجتماعات اللجنة المقرر عقدها في سبتمبر ونوفمبر وديسمبر.

وبصفته البنك المركزي، فإن الاحتياطي الفيدرالي هو المسؤول عن السياسة النقدية. وتتمثل مهمته المزدوجة في تعزيز “الحد الأقصى من فرص العمل والأسعار المستقرة في الاقتصاد الأميركي”. وتعني الأسعار المستقرة إبقاء التضخم تحت السيطرة، مع هدف سنوي ​​طويل الأجل يبلغ 2٪.

في العام 2020، بلغ تضخم أسعار المستهلكين 1.4٪. وفي 2021، كان عند 7٪.

واحدة من الأدوات الرئيسية للاحتياطي الفيدرالي للتأثير على التضخم هي معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية، وهو السعر الذي تفرضه البنوك على بعضها البعض مقابل قروض الليلة الواحدة.

وعلى الرغم من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يتحكم بشكل مباشر في جميع أسعار الفائدة، لكن عندما يرفع الفائدة على الأموال الفيدرالية، فإن جميع أسعار الفائدة الأخرى تحذو حذوها في النهاية، بما في ذلك الرهون العقارية ذات الفائدة المتغيرة، وبطاقات الائتمان، والقروض الأخرى، حيث يرتبط بعضها بالسعر الأساسي، الذي يعتمد على معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية.

يؤثر ارتفاع الفائدة على الأموال الفيدرالية أيضاً على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات. ويصبح اقتراض الأموال بعد ذلك أكثر تكلفة بالنسبة للمستهلكين الذين يلجأون في النهاية لتقليص الإنفاق، فيبدأ الطلب في التراجع وبالتالي، من الناحية النظرية، يتراجع التضخم.

في المقابل، تصبح مدخرات البعض مدعومة بمعدلات مصرفية أعلى.

عمليات الرفع في 2022

رفع الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، بعد أدى تأثير الوباء على الأداء الاقتصادي إلى إبقاء معدلات الفائدة قريبة من الصفر قبل أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية في مارس، والتي شكلت أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

جاءت بعدها زيادة إضافية بمقدار 0.50 نقطة مئوية في مايو، ثم زيادة أخرى بمقدار 0.75 نقطة مئوية في يونيو، مما جعل المعدل في نطاقه الحالي بين 1.5٪ و 1.75٪.

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مؤتمر صحافي في يونيو، إن زيادة بواقع 0.50 نقطة أو 0.75 نقطة هي “الأرجح” في يوليو. فيما يعتقد بعض الاقتصاديين أن التحرك بنقطة مئوية كاملة أمر ممكن ولكنه غير مرجح.

وتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت آراءهم “بلومبرغ” ارتفاعاً بمقدار 0.75 نقطة في يوليو، مع زيادات لاحقة، ليبلغ المعدل نطاقاً يتراوح بين 3.25٪ و 3.5٪ بحلول نهاية العام 2022.

هل رفع أسعار الفائدة جيد للأسهم؟

عموماً، رفع الفائدة ليس مرحباً به في أسواق الأسهم، فارتفاع معدلات الفائدة يخلق تقلبات في السوق لأن قيمة الأرباح المستقبلية للشركات تميل إلى الانخفاض، فيما ترتفع تكلفة التمويل.

كما أن أسعار الفائدة المرتفعة تتسبب في إبطاء الاقتصاد، مما قد يؤدي إلى إعاقة إيرادات الشركات، والإضرار بنموها وأسعار أسهمها.

اقرأ المقال من المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق