هل يطلق اكتتاب “بورشه” العنان لموجة طروحات في قطاع السيارات؟

تزداد شعبية الطروحات العامة الأولية في قطاع السيارات كوسيلة لزيادة رأس المال، سواء كان طرحاً للشركات المصنعة أو للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا التي تشغل السيارات.

أكبر عمليات اكتتاب عام حصلت في الولايات المتحدة والصين في شركات السيارات الكهربائية على وجه الخصوص، وإذا ما نجحت فولكس واغن في جمع 9.4 مليار يورو من الطرح العام الأولي لشركتها التابعة Porsche AG، والمنتظر بنهاية الشهر الحالي في بورصة فرانكفورت، قد يشجع ذلك بعض ماركات السيارات الفاخرة الأخرى في إعادة التفكير أو تسريع نوايا الطرح المؤجلة.

وقالت فولكس واغن إنها تخطط لاستخدام عائدات الاكتتاب العام لتعزيز جهودها في تصنيع المزيد من السيارات الكهربائية. إذ تنوي الشركة تخصيص أكثر من 88 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لتطوير المركبات الكهربائية، لتمثل المركبات الكهربائية ربع المبيعات بحلول نهاية العام 2026.

هذا قد يضع ماركات أخرى مثل لامبورغيني وبنتلي اللتين حققتا مبيعات قياسية بداية العام، واللتين تمتلك فولكس فاغن حصة أغلبية فيهما، على قائمة الشركات القابلة للطرح خصوصاً وأن مبيعات بنتلي في أوروبا ارتفعت 33٪ في النصف الأول من العام 2022 مقارنة بنفس الفترة في 2021.

تحتاج بنتلي لتمويل خططها بأن تصبح سيارة مستدامة بالكامل في العام 20،30 ما قد يضعها بعد بورشه على قائمة الإدراج.

سيعطي طرح بورشه فكرة واضحة عن توجهات السوق، وقد يسرع أو يؤجل عملية طرح شركات أخرى للاكتتاب العام مثل طرح شركة ماكلارين البريطانية، والتي يمتلك صندوق الثروة السيادية البحريني “ممتلكات” 60% من أسهمها، حيث انتشرت أخبار عن نية بطرحها للاكتتاب العام في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام.

فيما استبعد مصنعو سيارات فاخرة أخرى مثل مازاراتي وبوغاتي طرح شركتيهما للاكتتاب العام.

يقول روبرت هالفر، رئيس تحليل الأسواق المالية في بنك بادر: “أسطورة تنتشر للجمهور: بورشه. جميل! أستطيع أن أتخيل، أو في الواقع، أعلم أن العالم بأسره يريد أن يكون هذا السهم في محفظته. لذلك سيكون الاكتتاب العام الأكثر نجاحًا. أعتقد أن فولكس واغن سعيدة أيضًا لأنه بفضل هذه العائدات، يمكنهم المضي قدمًا في التحول الرقمي والتنافس مع تسلا”.

أيضاً تراجعت أسهم ماركة السيارات المفضلة لجيمس بوند، أستون مارتن، منذ ظهورها الأول في سوق الأسهم في أكتوبر 2018 بـ 96%.
وكانت أستون مارتن قد جمعت مؤخراً 660 مليون دولار في إصدار أربعة أسهم جديدة لكل سهم قائم بسعر 103 بنسات (لكل سهم قائم)، مع استمرار ثقة مستثمرين كبار، من بينهم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في شركة صناعة السيارات البريطانية الفاخرة.

ونعرج أخيراً على طرح شركة فيراري في 2016، حيث تمكنت الشركة من بيع أسهمها عند النطاق الأعلى للتسعير (52 دولارًا للسهم حينها)، مقدرة قيمة الشركة عند 9.8 مليار دولار وقتها، أما الآن تساوي القيمة السوقية للشركة نحو 38 مليار دولار، إذ ارتفع السهم منذ الطرح بأكثر من 380%، لكنه سجل تراجعات بـ 14% منذ بداية العام.

الجدير ذكره أن فيراري كانت قد كشفت النقاب عن سيارتها الجديدة Purosangue بأربعة أبواب بداية الأسبوع، بسعر يتجاوز 390 ألف دولار.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه