قصص حب وانتقام وحكايات تنطلق من رحم المجتمع العراقي في مسلسل “حيرة”

قصص حب وانتقام، وأشخاص يبحثون عن الثأر، في موازاة حكايات أخرى تنطلق من رحم الشارع العراقي. تتناول الأسرة وما يحدث بين أفرادها من مواجهات عائلية، وترصد الصراعات الاجتماعية المختلفة، ضمن الدراما العراقية ممتدة الحلقات “حيرة”، الذي يُعرض على “MBC العراق” و”MBC دراما”.

عمل مليء بالأحداث التشويقية والتطورات سريعة الإيقاع بين مجموعة من الشخوص، أولهم جمال (ألكسندر علوم) ابن العائلة الثرية الذي يقع في حب فريدة (براء الزبيدي)، الفتاة البريئة التي نشأت في قصر عائلته. يتصدى الحبيبان لمواجهة مؤامرات وتحديات الرافضين لهذا الزواج وعلى رأسهم عدنان (أياد الطائي) الرجل المسيطر والمستبد، ثم سهيل (حيدر عبد ثامر) وهو ابن أخت عدنان ومعه سمر (زهراء بن ميم)، اللذان لهما حساباتهما الخاصة ويخططان للانتقام ولا يوفران مناسبة إلاّ ويستغلانها في سبيل تحقيق أهدافهما. وإلى جانب هؤلاء، يضيء العمل على حكاية كمال (بكر خالد) الابن الثاني لعدنان، وقصة حبّه لرويدا التي يقرر التخلّي عن مجتمعه المخملي من أجلها.

يضم مسلسل “حيرة” كلاً من: ألكسندر علوم، زهراء بن ميم، أياد الطائي، براء الزبيدي، بكر خالد، حيدر عبد ثامر، مهند ستّار، إنعام الربيعي، بتول كاظم، أحمد الخفاجي، غيد، سهير صلاح، روكيان الوادي، تميم التميمي، آية الصابوني وآخرين…

ألكسندر علوم

يعبّر ألكسندر علوم عن حماسته لخوضه تجربة مسلسل ممتد الحلقات، واعداً المشاهدين بأن “البصمة العراقية ستكون حاضرة بقوة في الأحداث من خلال إبراز العادات والتقاليد، وحكايات المنزل العراقي، كما يطرح قضايا المرأة المختلفة في المجتمع”. ويردف بالقول: “عقدت جلسات عمل مع المخرج للاتفاق على شكل شخصية “جمال”، وهو شاب يقف مع الحق ويحارب الباطل”، شارحاً أن “”جمال” يحترم والده، لكنه عندما يراه على خطأ يعمد الى مواجهته”. ويشرح أن “”جمال” يعيش قصة حب مع “فريدة”، وهي شابة يتيمة نشأت في منزل عائلته، لكن ثمة ما سيعكّر قصة حبهما”.

يتوقف ألكسندر علوم عند طريقة تحضيره لدوره باعتبار أنه حتى الآن لم يحترف القراءة العربية، لذا يعمل على التدرب على النصوص مع المخرج ثائر يوسف، “الذي يشرح لي ترتيب المشاهد، ويكتبها لي بلغة الانترنت”.

زهراء بن ميم

تؤكد زهراء بن ميم أن “هذه التجربة جديدة، حيث لأول مرة نشاهد عملاً طويل الأمد، تحت إشراف MBC”. وتلفت إلى أن “ما يجعلني أوافق على عمل ما هو القصة بالدرجة الأولى، وسيطرح المُشاهد السؤال عما يجري مع “سمر” بعد اكتشافه مأساتها، فصار دافعها للانتقام كبيراً، وباتت عنيفة، ثم استغلت كل المحيطين بها لكي تحقق أهدافها وأولها الانتقام من “عدنان نعمان” وإيجاد أختها”، مشيرةً إلى أن “”سهيل” هو من يساعدها في هذا الانتقام، أما ضحاياها فكثر”. وتضيف أن “زواج “سمر” من “جمال” ليس وليد قصة حب عظيمة بينهما، بل هو الطريق الأسهل لدخول بيت “عدنان””.

إياد الطائي

يرى إياد الطائي أن “هذا العمل يحتاج إلى نفَس طويل من الفنان لكي يتمكن من الاستمرار في العطاء، على مدى 250 حلقة”. ويلفت إلى أن “”عدنان”، هو رجل شرقي ينفصل بين حالتي القائد والأب، إذ يشعر بمسؤولية العائلة والشركة التي يديرها، ولا يقبل الرأي الآخر، ثم حالة الأب وخوفه على أبنائه، وقد رسم حياتهم كما يشاء”. ويشير إلى أنه يواجه التمرد بقسوة، حتى لو كان مصدره أحد أولاده، ويتحول أحياناً إلى رجل شرس”. ويختتم الطائي بالقول: “نراه منذ الحلقة الأولى شاهراً سيفه ويحاسب هذا وذاك، وأبرز ضحاياه هم “فريدة” الشابة اليتيمة التي نشأت في منزله، وزوجته وأولاده، لكن الكل ينال حصته من عصبية “عدنان” وجبروته”.

براء الزبيدي

تستهل براء الزبيدي حديثها بالقول: “لقد اعتقدت أن “فريدة” هي فتاة بريئة نشأت في منزل إحدى العائلات، لكنني اكتشفت أن الشخصية تحمل رسائل لقضايا كبيرة وغاية في الأهمية”. وتضيف “أنها تقع في تجربة ظالمة، تحوّلها من شخص بريء إلى شخص يبحث عن إثبات براءته، بعدما تمر بأسوأ الظروف”. وتؤكد أن “”فريدة” لديها خطوط كثيرة، فـ”جمال” يمثل لها الحب والأمان، فهو حبيبها إذ عاشا معاً منذ طفولتهما، وكانا سيتزوجان لولا الظروف التي حدثت وقلبت الطاولة عليهما”. وتبدي سعادتها بأن تكون جزءاً من هذا العمل ممتد الحلقات، الذي سيرافق المشاهد العراقي لفترة طويلة، ويعيش مع شخصياته وصراعاتهم.

بكر خالد

يقول بكر خالد إن “شغف التمثيل موجود عندي، لكن لم أفكر بالتمثيل إلى أن جاءت فرصة “حيرة”، فتحمست للمشروع”. ويشير إلى “أن هذه الفترة ستكون بمثابة مدرسة، وهي مجازفة وتحدٍ في الوقت نفسه، لكن أؤمن بالمثل القائل “ما فاز باللذات إلاّ الجسور”، وتعلمت ألاّ أخطو خطوة إن لم أكن متأكداً من أنني سأبدع فيها”. يتوقف بكر عند شخصية “كمال” ليقول: “هو شخص مدلل، يساعد الجميع، حصلت له مشاكل كثيرة لأنه رفض أن يخضع لديكتاتورية والده، ولا رضي أن يكون ضمن هذه العائلة التي تخشى هذا الرجل المستبد، وأحب إنسانة فقيرة وعاش معها أجمل قصة حب، كما أنه مثل الجوكر موجود مع كل الشخصيات”.

حيدر عبد ثامر

يشير حيدر عبد ثامر الى أن “هذا أول مسلسل عراقي ممتد الحلقات، وهو تجربة مهمة كونه يتيح لنا كممثلين عراقيين الخروج من المحلية والاحتكاك بالعالم العربي عموماً وتصدير لهجتنا إليه، ومن المهم أن يُعرض على أكثر من شاشة، حيث يقدم على “MBC العراق” للجمهور العراقي، وعلى “MBC دراما” للجمهور العربي”. يقدّم حيدر في العمل شخصية يصفها بالمركبة، ويقول: “”سهيل” هو المايسترو المخطِّط للأحداث، وأخشى أن يكرهني الجمهور بسبب ممارساتي”. ويضيف: “”سهيل” هو ابن أخت “عدنان”، والده كان يعمل في مطبعة مع “عدنان”، ووالدته حُرمت من الإرث ووُضعت في دار للمسنّين وأُصيبت بالألزهايمر، وهو يعرف كم ظلم “عدنان” والدته، ويريد الانتقام منه”.



اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه