مرام علي: “الخائن” نقطة البداية لمستوى آخر من المسؤولية

شخصية جريئة، تعشق عملها وتتحدّى نفسها دائماً. تتقن كل دور تقوم به، وتجسّده بدقّة عالية. شهرتها واسعة في الوطن العربي ولديها قاعدة جماهيرية كبيرة ومحبّون من مختلف الأنحاء. آخر نجاحاتها، مسلسل «الخائن» الذي أبدعت فيه بشكل رائع، فحيّرت مَن يشاهدها بين التعاطف معها وعدمه. لا تقتصر التفاصيل على أعمالها الناجحة، بل هي أيضاً إنسانة تهتم بالتفاصيل وتحافظ على جمالها ورشاقتها، كما تسعى للتطوّر وتنافس ذاتها باستمرار. في رأيها، ساحة التمثيل متاحة للجميع وتتسع لكل الممثلين. إنها الممثلة السورية الجميلة مرام علي التي تدرس خطواتها بدقّة، ولا تسمح لنفسها بالوقوع في الخطأ. «لها» حاورت مرام علي في حديث صريح وشيّق، كشفت خلاله عن الكثير من أسرار عملها في التمثيل، وحياتها الشخصية وهواياتها المفضّلة. كما تحدّثت عن طريقة تفكيرها وأسلوبها في الحياة.

تصوير . Kifah Ballani

تنسيق الأزياء . Jony Matta

تصفيف شعر . Ashraf Hair Couture

مكياج . Dani Kamel Make Up

في عالم التمثيل

– في العودة الى أحدث أعمالك الفنية، هل مسلسل «الخائن» هو نقلة نوعية في مسيرة مرام علي؟

«الخائن» هو نقطة البداية لمستوى آخر من المسؤولية في ما يتعلق بانتقاء الأدوار في الأعمال الفنية المقبلة ودراسة كل التفاصيل. هذا المسلسل شكّل تحدّياً لي، لكن النتيجة التي رأيناها في المقابل كانت رائعة.

– هل أنتِ مع ظاهرة ترجمة الأفلام التركية الى العربية كما يحصل الآن؟

ولمَ لا؟ الظاهرة جميلة وتتيح فرصاً جديدة للممثلين في الوطن العربي. كما أن هناك لمسات مختلفة عن الفيلم الأصلي في الكثير من الأحيان.

– هل هناك تشابه بينك وبين شخصية «تيا» في مسلسل «الخائن»؟

شخصية «تيا» لا تشبهني أبداً، ولا حتى «أسيل» قريبة مني. هذا الدور لا يمت إليّ بِصلة، لكنني أتقنته لأنني استطعت أن أعيش الحالة التمثيلية بمختلف تفاصيلها.

– كيف ترين المنافسة بينك وبين سلافة معمار في المسلسل؟

أنا لا أنافس سلافة معمار، بل على العكس أتعلّم منها. سلافة هي مدرسة في التمثيل ولها خبرات طويلة في هذا المجال، وتعرف جيداً كيف تُبرز قدراتها التمثيلية بالشكل الصحيح.

– ألم تخافي من تأدية أدوار الشر بالتتالي، كـ»عروس بيروت” و«الخائن»؟

للشر أنواع وطرق وأساليب مختلفة، وشخصية «تيا» في مسلسل «الخائن» ليست شريرة أبداً، لكن الحب أعماها ووصلت الى هذه الحالة.

– كيف تتعاملين مع الخيانة في حياتك العادية؟ هل تبرّرينها؟

لا مبرّر للخيانة، وفي رأيي من يَقدر على الخيانة مرة، يكرّرها ألف مرة، والوفاء هو طبع لا يمكن شراؤه بأي طريقة من الطرق.

– في رأيك، الرجل بطبيعته خائن؟

نعم، الرجل لديه هفوات وأغلاط ونزوات. وفي نظره أنه لا يخون أبداً، على عكس النساء اللواتي يتأثّرن كثيراً ويعتبرنها خيانة بكل ما للكلمة من معنى.

– هل ترين شخصية «تيا» ضحية أم ظالمة؟

تجمع «تيا» في داخلها شخصيات عدة، فهي في الوقت نفسه ظالمة ومظلومة وضحية.

– كيف تتعاملين مع الانتقادات في العادة، وبالأخص تلك التي طاولت مسلسل «الخائن»؟

الانتقاد لا يؤذيني أبداً، فالناس لا يشبهون بعضهم البعض، وتختلف أذواقهم. وما ترينه أنتِ صحيحاً، قد يكون أمراً خاطئاً بالنسبة الى شخص آخر. الموضوع كما ذكرتِ نسبي وتختلف النظرة إليه.

– بقدر ما أتقنت دورك، بات يكرهك الكثيرون، هل تعتبرين هذا نجاحاً؟

حين يصدّق الناس الدور بشكل كبير، لدرجة أن ينسوا أنه تمثيل، عندها أكون قد تأكدت من أنني نجحت في مهمتي وأديت ما عليّ وأكثر. النجاح بعد المجهود الكبير له طعم غريب ومميز.

– اتُّهمت بالجرأة الزائدة في المسلسل، ما تعليقك؟

أنا أعمل دائماً على تطوير نفسي، وأحرص على أن يكون كل دور مختلفاً عن الأدوار التي قدّمتها من قبل. حتى مفهوم الجرأة في رأيي يختلف من شخص الى آخر، فلكل إنسان حدود لا تشبه غيره.

عالمك الخاص

– هل ترين أن الكاميرا تنصفك من ناحية الشكل؟

غريب هذا السؤال، لكن أرى أنني أظهر في كل دور بشكل مختلف.

– هل أنتِ شخصية عاطفية أم عقلانية أكثر؟

أنا عقلانية أكثر، فالعقل والتحليل لديّ يعملان بشكل أسرع، وأزِن الأمور بتأنٍّ.

– مَن هو البطل العربي الذي تحب مرام علي أن تقف أمامه في دور بطولة؟

كل النجوم يضيفون إليّ عندما أقف أمامهم. وفعلاً ليس لدي اسم محدّد، فالأسماء والاختيارات أمامي كثيرة.

– هل تضيفين رأيك الخاص وبصمتك على الدور وتناقشين أدق التفاصيل؟

طبعاً، وأعتقد أن كل ممثل يقوم بذلك، خصوصاً إذا كان الدور صعباً ومركّباً، ويحتاج الى الدقة والمتابعة في التفكير والتعبير.

– ما الذي تغيّر في مرام علي منذ البداية حتى اليوم؟

الإنسان يتطوّر وينضج مع مرور السنين من خلال التجارب والخيبات والنجاح والفشل. كل هذه العناصر تلعب دوراً كبيراً في تكوين الشخصية وتغيّر التصرفات وتطوّرها مع الوقت.

– هل تشجّعين الأعمال العربية المشتركة التي تضم أبطالاً من مختلف الجنسيات؟

ولمَ لا؟ فلكل نوع من الأعمال الفنية جمهور معين يحبّه ويتابعه.

أسئلة سريعة

– الجميع يتساءل كيف استعدتِ رشاقتك بعد مسلسل «الخائن»، أخبرينا عن السرّ!

قبل «الخائن» كنت أتناول الكورتيزون، وبعده بدأت بتناول الأدوية التي تُخرج الماء من الجسم، كما قمت بما يُسمّى بـ Lymphatic massage. المواظبة على ذلك، ساعدتني في خسارة الوزن بشكل صحّي وغير مضرّ.

– كيف تتعاملين مع المنافسة؟

أنا لا أنافس إلاّ نفسي، وأقارن أدائي في آخر دور أديته مع الجديد الذي سأقدمه وأحرص على أن أظهر بشكل أفضل. من المهم لكل شخص أن يتحدّى نفسه لكي يطوّر أداءه الى الأحسن.

– ما أكثر ما يستفزّك في الحياة؟

عملية استفزازي صعبة بعض الشيء.

– ما هو البلد الذي تفضّلين السفر إليه؟

لا بلد محدداً، فلكل مكان طبيعته الخاصة التي تميّزه عن الأمكنة الأخرى.

– ما هو مطبخك المفضل؟

أنا لا أجيد الطبخ، لكنني أعشق الأكل الإيطالي وأتناوله بشهية.

– كيف تمضين أوقات فراغك؟

في أوقات فراغي أمارس الرياضة وأخضع لجلسات التدليك وأجتمع مع الأصدقاء أو أسافر. كما أنني أحب القراءة كثيراً.

– ما هي مشاريعك المستقبلية؟

لنستمتع الآن ونفرح بنجاح «الخائن» والأصداء الإيجابية التي حققها… ولنترك المستقبل لوقته.



اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه