الأمطار الغزيرة تهدد المنازل التاريخية في صنعاء

مدة الفيديو 05 minutes 11 seconds

تواجه المنازل في مدينة صنعاء القديمة التاريخية المدرجة في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث العالمي، والتي عانت من الحرب لسنوات، تهديدا جديدا ألا وهو الطقس.

تسببت الأمطار الغزيرة في إلحاق أضرار بالمنازل القديمة المبنية من الطوب، مما أحدث ثقوبا في أسطح بعضها، بينما انهار البعض الآخر تماما.

بيوت قديمة مهددة

يقول محمد جميح سفير اليمن لدى اليونسكو “‏تواجه المدينة عدة مخاطر تشمل عوامل التعرية والمخاطر الطبيعية من أمطار وغيرها بالإضافة إلى الإهمال وعدم وعي سكان صنعاء القديمة بالذات.. المدينة المأهولة”.

وكان منزل أيمن الخالدي، وهو من سكان صنعاء، من بين المنازل التي تضررت بسبب المطر، وقال إن الأمطار تسببت في سقوط مطبخ بيته وسقف بجانبه.

ورغم جهود الترميم واسعة النطاق للمنطقة التاريخية بقيادة اليونسكو، يقول كثيرون إن هذا لم يتم بالسرعة الكافية للتعامل مع الظروف الجوية المتدهورة.

دعوات الترميم

وأوضح المهندس عقيل نصاري نائب مدير عام الهيئة العامة للحفاظ على المدينة التاريخية أن نحو 500 مبنى تضررت جراء الطقس السيئ في أحياء صنعاء التاريخية.

وقال “‏المرحلة الأولى والثانية من أعمال اليونسكو لم تكن كافية لتغطي كامل المدينة. الفترة الأخيرة نزلت أمطار غزيرة. ‏هناك مبان كثيرة متضررة. نتوقع أن تصل إلى 500 مبنى، ‏البلاغات التي وصلتنا من مواطني 200 مبنى من تقارير المهندسين، هناك 10 سقوف سقطت حتى الآن”.

وقالت أم أحسن شارب، وهي من سكان أحد المنازل المهددة “‏نعيش في قلق وخوف على الأطفال، ننتظر تدخل المنظمات ومن لهم علاقة بحقوق الإنسان أو الإنسانية أو الطفولة للمسارعة في ترميم البيت حفاظا على سلامة الأطفال”.

زيادة مخاوف خبراء الآثار من انهيار مدينة صنعاء القديمة وشطبها من قائمة التراث العالمي (رويترز)

وأرجع المهندس ‏محمد العولقي التأخر في عمليات الترميم إلى نقص المواد اللازمة.

وأضاف “يرجع تعثر الترميم إلى عدم توفر المواد كل وقت، إضافة إلى تراكم الأضرار التي تجبرنا على إعادة النظر في خططنا والعمل على إصلاح الأضرار الكبرى قبل بداية أي ترميم”.

وفي حديثه من باريس، قال محمد جميح سفير اليمن لدى اليونسكو إنه يجري عقد اجتماعات لجمع أموال طارئة إضافية ستخصص لمواجهة الأضرار الأخيرة بالمدينة.

وصرح قائلا “نسعى اليوم إن شاء الله ‏مع بعض اللقاءات مع اليونسكو من أجل تحريك جزء من الدعم المخصص لحالات الطوارئ باليونسكو ‏من أجل إرساله سريعا للقيام بمواجهة الأضرار الناجمة عن العوامل ‏البيئية في المدينة”.

وبخلاف آثار الطقس والحرب والإهمال، تزداد حدة مخاوف خبراء الآثار من انهيار مدينة صنعاء القديمة وشطبها من قائمة التراث العالمي -التي أعلنتها اليونسكو عام 1986- جراء الزحف العمراني الذي يهدد هوية المدينة وأصالتها فضلا عن هبوط شوارعها وتعرض المئات من منازلها التاريخية للسقوط، بحسب تقرير سابق للجزيرة نت.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه