بعد منع دخولها مصر.. تأجيل حفل ناي البرغوثي بدار الأوبرا

|

أعلنت المطربة وعازفة الناي الفلسطينية ناي البرغوثي إلغاء حفلها الذي كان من المقرر أن يقام بمسرح النافورة في دار الأوبرا المسرحية في الرابع من أغسطس/آب الجاري، وحفلها الثاني الذي كان من المقرر أن يقام بمسرح الدكة في مدينة الإسكندرية، في أول حفلات لها تابعة لدار الأوبرا في مصر، وتم التأجيل إلى أجل غير مسمى.

سبب الإلغاء

وعلى صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، قالت المطربة الفلسطينية ناي البرغوثي “أحبائي في مصر أمّ الدنيا، كما قرأتم، قررت دار الأوبرا في مصر تأجيل حفلتيّ في القاهرة والإسكندرية إلى موعد غير محدد بعد، وهذا بعد منعي في مطار القاهرة من دخول مصر الحبيبة لأسباب لا أعرفها حتى الآن رغم محاولاتي. وبعد 8 ساعات انتظار، صدمت، حزنت، وانتابتني مشاعر عديدة متضاربة، أهمها الفقدان، فقدان الفرصة للتواصل معكم/ معكن بعد طول انتظار”.

وأضافت في منشورها أنها قد أعدت برنامجا فنيا مميزا يليق بشعب مصر وبالأمة العربية، كما أنها تحترق شوقا للقاء الجمهور في مدينتي القاهرة والإسكندرية، مؤكدة أنها تنتظر فرصة مستقبلية لإقامة هذا الحفل، متمنية أن تكون هذه الفرصة قريبة، وختمت كلامها بأنها فنانة فلسطينية تربت على الصمود والكرامة وترفض التنازل عن الأمل، واعدة الجمهور باللقاء ولو بعد حين.

البرغوثي ليست الأولى

لم تكن المطربة الفلسطينية ناي البرغوثي هي الوحيدة التي تم منعها من عبور مطار القاهرة خلال السنوات الماضية، ومن أبرز من طاله المنع كان الشاعر الفلسطيني الراحل راشد حسين، وكتب إثر ما تعرض له بيت الشعر المعروف “واقف كلي مذلة في مطار القاهرة.. ليتني كنت طليقا في سجون الناصرة”.

حالة من الحزن

وجاءت تعليقات الجمهور على إلغاء حفل ناي البرغوثي ما بين المواساة والرغبة في حضورها قريبًا إلى مصر، حتى يستمعون إليها.

خط غنائي منفرد

ناي البرغوثي هي مطربة فلسطينية وعازفة فلوت، تبلغ من العمر 26 عاما، لا تربطها صلة قرابة بالشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي كما أشيع عنها من قبل، لكنه مجرد تشابه أسماء فقط.

وقد أحبت البرغوثي الفن منذ طفولتها، فكانت تذهب مع والدتها مطربة الجوقة إلى البروفات، كما أن شقيقتها عازفة آلة الكمان جعلتها تحب الآلات الموسيقية، فبدأت تعلم الموسيقى وهى في سن السابعة، وهو ما ساعدها على أن تكتسب مهارة كبيرة في عالم الغناء والموسيقى مبكرا، وعندما كان عمرها 14 عاما، بدأت أيضا في مزاولة الفن عبر المسرح المدرسي.

وسرعان ما حظيت ناي بالشهرة في الخط الغنائي المنفرد، فجمعت بين موسيقى الجاز وموسيقى الفلكلور من الوطن العربي، فقد تعرف عليها الجمهور بتقديمها أغاني قديمة، وهذا الدمج بين الأنواع الموسيقية المختلفة جاء نتيجة نشأتها في أسرة فنية، مما أتاح لها التعرف على ثقافات فنية مختلفة، فربطت في أعمالها بين موسيقى الجاز والموسيقى العربية.

وإلى جانب موهبتها وأسرتها، كانت ناي حريصة على الدراسة فالتحقت بمدرسة جاكوب للموسيقى في جامعة إنديانا، بالولايات المتحدة الأميركية، ودرست هناك لمدة عامين، ثم انتقلت إلى معهد أمستردام للموسيقى في هولندا، لتكمل دراستها الجامعية وتحصل على درجة الماجستير.

ألبوم ناي البرغوثي الأول

أطلقت ناي البرغوثي ألبومها الغنائي الأول “ناي 1” الذي صدر رسميا 30 يونيو/حريزان الماضي، وتضمن 12 أغنية، منها “يمكن حبيت”، و”نشيد الأرض”، و”هم مين”، و”من جوايا”.

وتزامن الاحتفال بالألبوم في المملكة الأردنية الهاشمية مع استشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، وقالت ناي في لقاء لها “لقد كنت على وشك الانهيار وإلغاء الحفل بعد أن عرفت باستشهاد شيرين أبو عاقلة، ولكني أدركت أنها بالتأكيد تحب الحياة والفرح”، وبدأت الحفل بأغنية “غاب نهار آخر”.

تحاول ناي البرغوثي دائما أن تكون الأمل لفتيات جيلها ووطنها، وأن تشعرهم بالمقاومة وأن الحياة لا بد وأن تستمر، وهو ما تفعله بفنها، الذي تعمل على تطويره دائما لتتحول إلى مثال ونموذج يحتذى به بوصفها امرأة فلسطينية قوية ومثابرة.



اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه