بيان لعمال مهرجان برلين السينمائي يطالب بوقف الحرب على غزة

98

طالب العاملون في مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله) بالوقف الفوري للحرب على غزة، وألزموا -في بيان نشر على الإنترنت- إدارة المهرجان باتخاذ موقف قوي ضد الاعتداء على الحياة الفلسطينية.

وجاء موقف العمال ردا على بيان إدارة المهرجان التي أصدرت بيانا في 19 يناير/كانون الثاني الماضي قالت فيه “تعاطفنا مع جميع ضحايا الأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى”، مضيفين أننا “نتخذ موقفا حازما ضد جميع أشكال التمييز، ونلتزم بالتفاهم بين الثقافات”.

قيود حرية التعبير

وكانت مجموعة من عمال الدورة الـ74 بمهرجان برلين السينمائي -الذي يعقد في العاصمة الألمانية في الفترة من 15 إلى 25 فبراير/شباط الجاري- قد نشرت بيانا على شبكة الإنترنت دعت خلاله قيادة المهرجان إلى تبني موقف حاسم وواضح من الحرب على غزة، كما دعت إلى الوقف الفوري للحرب.

وبدأ البيان العمالي بالهجوم على الجمود الذي يسيطر على المؤسسات الثقافية الألمانية و”القيود الحالية المفروضة على حرية التعبير”.

وعبر البيان عن رغبة العمال في الارتقاء بالمهرجان إلى مستوى أعلى بالتعبير عن الوقوف ضد الهجوم على الحياة الفلسطينية، وأوضح أن “منصة دولية مثل مهرجان برلين ونحن من خلال أدوارنا كمبرمجين ومستشارين ومشرفين وميسرين وأصحاب مساحات جنبا إلى جنب مع المزيد من العاملين في المهرجان يمكننا بل ويجب علينا التعبير عن معارضتنا الهجوم الحالي على الحياة الفلسطينية، إننا ننضم إلى حركة التضامن العالمية للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والدعوة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن”.

ووقّع على الرسالة 30 عاملا في “برليناله”، بدءا من أعضاء لجنة الاختيار لأقسام المهرجان المختلفة إلى المشرفين وممثلي اتصالات الضيوف، كما أطلق نموذج على شبكة الإنترنت لتوقيع باقي العاملين في المهرجان.

الحوار بشأن الحرب

يقول عمال برليناله “بينما نعترف بالمحاولات المعزولة والصغيرة لخلق مساحة للتبادل فإننا نتوقع أن ينخرط برنامج مهرجان هذا العام مع اللحظة الحالية من خلال إقامة مساحات للحوار بمبادرته الخاصة وتوسيع مداها، ونحن لم نجد أي مبادرات تدعو المتخصصين والجماهير إلى مناقشة منظمة بطريقة تسمح بلقاء طويل بين الجميع”.

مظاهرة ضد العنصرية من المشاركين في المهرجان بدورة سابقة (الجزيرة)

ويقيم مهرجان “برليناله” فعالية تحت اسم “البيت الصغير” على هامش المهرجان في الفترة من 17 إلى 19 فبراير/شباط الجاري، ويمكن للزوار من خلالها “إجراء حوار مفتوح حول الحرب في إسرائيل وغزة” بحسب البرنامج، وذلك “بدلا من ساحة البلدة الكبيرة التي توفر مساحة أكبر لأي شخص مهتم بإجراء مناقشة”.

وندد بيان عمال مهرجان برلين بممارسات القتل والهجوم على الصحفيين والمدنيين في غزة قائلا “بينما يشهد العالم خسارة لا يمكن تصورها في أرواح المدنيين في غزة -بمن في ذلك أرواح الصحفيين والفنانين والعاملين في مجال السينما- فضلا عن تدمير التراث الثقافي الفريد فإننا بحاجة إلى مواقف مؤسسية أقوى”.

وأضاف “نتوقع أن يتخذ المهرجان موقفا يتوافق مع المواقف المتخذة ردا على الأحداث الأخرى التي ضربت المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة”.

إلغاء دعوة المتطرفين

وكان المهرجان قد واجه ردود فعل عنيفة بسبب دعوة حزب “البديل من أجل ألمانيا” المتطرف لحضور حفل افتتاح المهرجان في 15 فبراير/شباط، وبعد احتجاجات واسعة النطاق أعلن المهرجان في الثامن من الشهر نفسه أنه سحب الدعوة.

ووقع 250 شخصا من العاملين في صناعة السينما بألمانيا بيانا يدين الدعوة، ولكنه حذف وفقا لموقع “ديدلاين” بسبب الخوف من رد فعل الحزب وانتقام الموقعين على البيان، كما تناولت عدد من الصحف الألمانية الدعوة، منتقدة إياها.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي عبر عدد من الممثلين والكتاب والمخرجين الألمان عن سخطهم، وعلى عكس موقف الفنانين وصناع السينما أيدت وزيرة الثقافة الألمانية كلوديا روث الدعوة، وقالت للصحفيين المحليين إن الدعوة أُرسلت بناء على “اقتراح” من مكتبها.

وقال المهرجان في بيان في ذلك الوقت “لقد أوضح الخطاب الحالي مرة أخرى تماما مدى كون الالتزام بمجتمع حر ومتسامح والوقوف ضد التطرف اليميني جزءا من عقيدة المهرجان”، مضيفا أنه اتخذ القرار “من أجل عقود من الزمن ظل فيها مهرجان برلين ملتزما بالقيم الديمقراطية وضد جميع أشكال التطرف اليميني”.

وكانت إدارة المهرجان قد كشفت عن الأفلام الـ20 المختارة للمسابقة الرسمية، وأعلنت أن فيلم الافتتاح المهرجان هو “أشياء صغيرة مثل هذه” المقتبس من رواية للكاتبة الأيرلندية كلير كيغان صدرت عام 2021.

ويحصل المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي على “الدب الذهبي” الفخري لإنجازه مدى الحياة خلال مهرجان هذا العام، وستترأس الممثلة المكسيكية لوبيتا نيونغو لجنة التحكيم الدولية.

اقرأ المقال من المصدر