تامر حسني يتعرض لهجوم جماهيري بسبب إعلان رمضاني

83

تسببت مشاركة المغني المصري تامر حسني في الحملة الإعلانية الرمضانية لإحدى شركات شرائح البطاطس المقلية، بغضب بعض روّاد شبكات التواصل الاجتماعي في مصر وتحوّل اسمه إلى “ترند”، كما خسر عددا من متابعيه على “فيسبوك” في اليومين الماضيين.

وأثارت مشاركة حسني في إعلان “شيبسي” غضب البعض على اعتبار أن الشركة مدرجة جماهيريا ضمن قوائم مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل، والتي دعا نشطاء إلى مقاطعة منتجاتها منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

واتهم بعض رواد الشبكات الاجتماعية حسني بازدواجية المعايير، خاصة بعد مشاركته السابقة في تعبئة المساعدات الغذائية لسكان قطاع غزة، ودعوته المستمرة من خلال حساباته الرسمية لدعم غزة.

ولم يكن السبب الوحيد وراء غضب بعض الجماهير قيام حسني بالإعلان عن المُنتج، بل لأنهم وجدوا في ذلك مخالفة لتصريحاته عن اهتمامه بالقضية الفلسطينية وتعاطفه مع أصحابها حتى إنه أعلن في وقت سابق عن توقف نشاطه الفني إبان الشهور الأولى من الحرب تضامنا وحزنا على ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني.

وبينما دافع البعض عن مشاركة تامر حسني في الإعلان بأن الشركة مصرية 100% ومقرها ومصانعها داخل مدينة السادس من أكتوبر المصرية، أشار آخرون إلى أن الشركة تستحوذ عليها شركة “بيبسي” العالمية.

وأمام تدافع الانتقادات وكثرة التعليقات المُسيئة للفنان الملقب بـ”نجم الجيل”، أُغلقت خاصية التعليق على الإعلان عبر منصة “يوتيوب”.

في المقابل، برر جمهور تامر حسني مشاركته في الإعلان بالفعل الاضطراري جرّاء الشرط الجزائي الذي عليه دفعه في حال فسخ عقده مع الشركة المنتجة التي سبق أن قدّم إعلانا لنفس منتجاتها العام الماضي.

الموسم الدعائي في رمضان

ويعد موسم الإعلانات الرمضانية الأكثر زخما خلال العام في مجال الدعاية بمصر وعدد من الدول العربية، إذ تعتمد الشركات الكبرى على المشاهير ونجوم الفن والرياضة لجذب الانتباه وحث المشاهد سواء على الشراء أو التبرع للمؤسسات الخيرية، وعادة ما تعتمد الشركات على تقديم عدد كبير من النجوم مصحوبا بأغنية رمضانية تحمل قيم تجمع العائلة وعمل الخير والتبرع للفقراء والمرضى ومساندة الضعفاء.

لكنّ كثيرا من المعايير تغيرت هذا العام مع دخول الشهر الكريم في ظل حرب تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ فبعد حملات المقاطعة العربية والعالمية ضد المنتجات التي تُساهم شركاتها وأصحابها بدعم إسرائيل ماديا أو معنويا، تابع كثيرون الحملات الإعلانية الرمضانية لتلك الشركات للوقوف على مواقف النجوم وتوجهاتهم.

إعلانات بلا وجوه معروفة

وكانت مبيعات شركات المياه الغازية العالمية وأرباحها تأثرت بسبب استمرار حملات المقاطعة لعدة أشهر، ووفقا للأرقام المعلنة على لسان التجار، فقد انخفضت مشتريات المصريين من منتجات “بيبسي” بنسبة 70%.

ومنذ سنوات، تستعين كبرى الشركات في السوق المصرية بكبار النجوم في حملاتها الدعائية الرمضانية، إذ شهدت السنوات الماضية مشاركة كلٌ من محمد صلاح، وعمرو دياب، وويجز، وسمير غانم، وجورج سيدهم، وهشام عباس، وحميد الشاعري، وعزت أبو عوف، ومحمد سلام، وأحمد مالك، وتارا عماد وغيرهم. إلا أن السياسات الدعائية تغيرت هذا العام على ما يبدو، فاكتفت إحدى شركات المياه الغازية بطرح إعلان خال من المشاهير والوجوه المعروفة، واكتفت بالإعلان عن تغيير العلامة الدعائية (اللوغو) الموجود على منتجاتها لأول مرة منذ 14 عاما.

ويرجح مراقبون إحجام معظم النجوم عن المشاركة في الحملات الإعلانية الرمضانية خوفا من رد فعل الجمهور، خاصة بعد الانتقادات التي طالت اللاعب المصري محمد صلاح إثر مشاركته في إعلان لإحدى الشركات المدرجة في قوائم المقاطعة.



اقرأ المقال من المصدر