سكورسيزي ممثلا.. المخرج الأميركي يخوض مغامرة جديدة في “بين يدي دانتي”

602

انضم المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي، المرشح لجائزة أوسكار أفضل مخرج عن فيلم “قتلة زهرة القمر” (Killers of the Flower Moon)، إلى فريق عمل فيلم “بين يدي دانتي” (In the Hand of Dante)، لكنه لن يمارس مهنته التي اشتهر بها منذ أكثر من 50 عاما، بل سيمثل دورا صغيرا في العمل الذي يخرجه جوليان شنابل.

ونشرت مجلة “فارايتي” تقريرا أكدت فيه أن سكورسيزي سيظهر في دور صغير -لكنه مؤثر- إلى جانب كل من الممثلين أوسكار إيزاك وغال غادوت وجايسن موموا وجيرارد بتلر وآل باتشينو.

وقصة “بين يدي دانتي” مقتبسة من رواية للكاتب نيك توشيس، تحمل نفس الاسم، وتدور أحداثها بين القرنين الـ14 والـ21، وينسج الكاتب خلالها قصتين منفصلتين، تدور أحداث إحداهما في القرن الـ14 في إيطاليا وصقلية، ويظهر فيها دانتي أليغييري، فيما تدور أحداث الأخرى في خريف عام 2001، وتتميز بنسخة خيالية من نيك توشيس باعتباره بطل الرواية.

تتفاعل القصتان، التاريخية والحديثة، حيث يحاول دانتي الانتهاء من كتابة أعظم أعماله، ويذهب في رحلة للمعرفة الصوفية في صقلية. في هذه الأثناء، يتم استدعاء توشيس، باعتباره خبيرا في دانتي، من قبل تجار السوق السوداء للشهادة على صحة مخطوطة ملحمة “الكوميديا الإلهية” التي من المفترض أن دانتي كتبها بنفسه.

ودانتي أليغييري الذي يدور حوله الفيلم هو شاعر إيطالي ومؤلف ملحمة “الكوميديا الإلهية”، التي تعتبر واحدة من أهم القصائد في العصور الوسطى، وتعتبر أعظم عمل أدبي في اللغة الإيطالية.

دور صغير

تدور قصة الفيلم حول المخطوطة الأصلية لكتاب دانتي أليغييري “الكوميديا الإلهية”، والتي تظهر مهربة في السوق السوداء في مدينة نيويورك، ويتم تعيين شخصية إسحاق من قبل العصابة للتحقق من صحتها، لكنه يسرقها، وينطلق هاربا. في هذه الأثناء، تتكشف قصة أليغييري نفسه عندما يهرب من زواج بلا حب إلى صقلية ليكتب ملحمته الفنية.

وكشف المخرج جوليان شنابل أن شخصية سكورسيزي الحكيم، الذي لم يتم الكشف عن اسمه في العمل، أرسلها الشاعر الإيطالي غيدو كافالكانتي لإرشاد أليغييري في رحلته في “الكوميديا الإلهية”، وقد أثرت الشخصية على أليغييري لـ20 عاما، كانا يلتقيان خلالها كثيرا.

وأشاد شنابل بأداء المخرج البالغ من العمر (81 عاما) قائلا “لا يمكنك أن ترفع عينيك عنه”.

روبرت دي نيرو في فيلم “سائق التاكسي” الذي ظهر خلاله سكورسيزي ممثلا (الجزيرة)

وفي فيلم “بين يدي دانتي”، يجسد الموسيقي والممثل البريطاني بنيامين كليمنتين شخصية شيطانية تنتقل بين الماضي والحاضر، ومن بين أعضاء فريق التمثيل البارزين الآخرين جون مالكوفيتش ولويس كانسيلمي. تم تصوير الفيلم في إيطاليا، وقد يظهر لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي القادم.

سكورسيزي الممثل

ولن تكون مشاركة سكورسيزي كممثل هي الأولى في تاريخه، وإنما ظهر في أدوار صغيرة في أفلام، مثل “آنا بافلوفا” (Anna Pavlova) في 1983، المستوحى من السيرة الذاتية لراقصة الباليه الروسية الأسطورية، كما شارك في فيلم “نحو منتصف الليل” (Round Midnight) في 1986 للمخرج الفرنسي برتراند تافيرنييه، والذي يدور حول موسيقي أميركي موهوب ونصف مجنون، يقرر الهروب لباريس، وهناك يلقى الدعم ويحقق النجاح.

وفي أفلامه كمخرج، ظهر سكورسيزي في فيلم “سائق التاكسي” (Taxi Driver) في عام 1976 بدور راكب سيارة أجرة للحظات على الشاشة، وظهر أخيرا في فيلمه الشهير” قتلة زهرة القمر”(Killers of the Flower Moon). الذي حصل على 10 ترشيحات لجوائز الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج، وتعلن نتائجها النهائية في العاشر من مارس/آذار القادم.

توج مارتن سكورسيزي بجوائز من أرفع المهرجانات الدولية، ومنها السعفة الذهبية بمهرجان كان الفرنسي عن “سائق التاكسي”، وعاد ليفوز بجائزة أحسن إخراج في المهرجان ذاته عن فيلم “بعد ساعات” (After Hours) في 1986، وحصل على الأسد الذهبي في مهرجان البندقية لأحسن إخراج عن فيلم “الأصدقاء الطيبون” (Goodfellas) في 1990، ثم الأسد الذهبي الشرفي عام 1997.

وكرمته فرنسا أيضا بمنحه جائزة سيزار الشرفية عام 2000، وانتظر المخرج طويلا قبل أن يعلن عن اسمه فائزا بأوسكار أحسن مخرج عن فيلم “المغادرون” (The Departed) في 2007.

وتوّج بجوائز الغولدن غلوب أكثر من مرة، انطلاقا من جائزة أحسن إخراج عن “عصابات نيويورك” (Gangs of New York) في 2003، والجائزة نفسها عام 2007 عن “المتسللون”، مرورا بجائزة سيسيل دي ميل عام 2010، وصولا إلى جائزة أحسن إخراج عن فيلم “هوغو” (Hugo) عام 2012.

اقرأ المقال من المصدر