شلل الوجه واضطراب النوم وأمراض أخرى.. متلازمات نادرة أصابت مشاهير هوليود فكيف واجهوها؟

0

رغم أن بعض المشاهير قد يرغبون بالتزام الصمت تجاه معاناتهم الصحية، فإن هناك آخرين يستغلون شعبيتهم والاهتمام الإعلامي بهم في تعريف الجمهور بالمرض الذي أصيبوا به، في محاولة منهم للتثقيف وتقديم الدعم للمرضى الآخرين.

آخر هؤلاء كان النجم الأميركي “براد بيت” الذي أعلن إصابته بمرض نادر اسمه “عمى التعرّف على الوجوه” (Prosopagnosia)، الذي يجعله غير قادر على تمييز الوجوه أو تذكّر أصحابها، مما عرّضه إلى مواقف محرجة جعلته يلزم منزله.

شلل الوجه ودرجاته

من بين المشاهير الآخرين الذين اعترفوا بإصابتهم بأمراض نادرة، نجم البوب جاستن بيبر الذي كشف عن إصابته بـ متلازمة “رامزي هانت” ذات الأصل الفيروسي، والتي نتج عنها شلل بوجهه ما زال غير معروف إلى متى سيستمر.

ووفقا لجمعية مكافحة مرض شلل الوجه (غير الحكومية) في بريطانيا، فإن المصابين بالمتلازمة غالبا ما يكونون عانوا من جدري الماء عندما كانوا صغارا، أما مدرسة إيكان للطب في ماونت سيناي (ISMMS) في نيويورك فأعلنت أن المتلازمة قد تسبب فقدان السمع والدوار وتدلي الوجه.

جدير بالذكر أن الفيروس المسبب للمتلازمة يعيش في الأعصاب ويظل كامنا لسنوات، لكنه ينشط حين يضعف الجهاز المناعي.

 

بجانب بيبر، هناك نجوم آخرون أُصيبوا بشلل الوجه كذلك، مثل جورج كلوني الذي أُصيب بالشلل لمدة 9 أشهر خلال سنته الأولى في المدرسة الثانوية، وتحديدا “شلل بيل” -المؤقت والأكثر شيوعا- الذي عادة ما يُصيب جانبا واحدا من الوجه إثر إصابة العصب السابع، والأمر نفسه تعرضت له أنجلينا جولي في 2016.

أما سيلفستر ستالون فطالما كان شلل وجهه سمة بارزة له، إذ أُصيب به منذ الصغر، بسبب حدوث مضاعفات لوالدته أثناء الولادة. وهو ما دفع الطبيب لاستخدام زوجين من الملاقط لإخراجه، نتج عنها إصابة عصب وجهه بالشلل عن طريق الخطأ، ليظل طوال حياته بفم ملتو ولسان نصف مشلول جعله يعاني من مشكلة بالنطق.

اضطراب النوم القهري

في مفارقة لاذعة، أعلن جيمي كيميل مقدم البرامج التلفزيونية الليلية عن معاناته من حالة نادرة من اضطراب النوم يحمل اسم “الخدار”، أو ما يُعرف بالــ”التغفيق”، يجعله يشعر بالتعب والكسل والنعاس المُفرط حتى بعد الاستيقاظ من النوم.

كما أنه يؤدي إلى النوم القهري غير المتوقع، الأمر الذي جعل كيميل كثيرا ما ينام خلال الاجتماعات أو قبل إقلاع الطائرات أثناء أسفاره. ورغم أن البعض قد يظنون هذا الاضطراب جيدا أو مُريحا أو حتى عاديا، إلا أنه يؤثر على الأنشطة اليومية لصاحبه ويُعرضه أحيانا إلى الحوادث.

أشياء غريبة

إذا كنتم من متابعي مسلسل “أشياء غريبة” (Stranger Things) فستعرفون بالطبع الممثل جاتين ماتارازو -أحد الأبطال- الذي يعاني من خلل “التنسج القحفي”، مما يؤدي إلى ضعف عظام الترقوة أو عدم وجودها، إضافة إلى تأخير فقدان الأسنان وتأخر نمو الجمجمة، وهو ما عرّضه إلى التنمر، إلا أن معجبيه كان لهم فضل هائل في مساعدته على الشعور بالرضا. وبسبب هذه التجربة الصعبة والمستمرة، وفي محاولة منه لمضاعفة الوعي بحالته، أجرى العديد من المقابلات للتعريف بها.

كذلك شارك في تأسيس المؤسسة الخيرية (CCD Smiles) بهدف تحسين حياة من يعانون من الخلل نفسه، في حين وثق ما تعرض له عبر صفحته الشخصية على إنستغرام، مُعلقا:

“أولئك الذين يعانون من خلل التنسج القحفي عادة ما يكون لديهم أسنان زائدة تنمو في اللثة، حتى أنني أجريت العديد من العمليات الجراحية لاستخراج تلك الأسنان من داخل لثتي والمساعدة في كشف الأسنان التي كان من المفترض أن تنمو بالفعل. وقد قام الأطباء باستخراج 14 سنا زائدة وكشف 6 من أسناني البالغة”.

لعنة الانتظار

المخرجة والممثلة ماريانا بالكا هي الأخرى عانى والدها من داء “هنتنغتون”، وهو مرض وراثي نادر يتسبب في الانهيار التدريجي للخلايا العصبية بالدماغ، ومن ثمّ اضطرابات في الحركة والإدراك والنفسية.

ولما كان المرض وراثيا، أجرت بالكا في 2013 الاختبارات المطلوبة لمعرفة احتمالات إصابتها هي الأخرى مستقبلا. فجاءت النتيجة إيجابية، مما يعني اضطرارها بالنهاية إلى مواجهة المرض تماما كوالدها.

وبدلا من إخفاء الأمر أو تأجيل مواجهته، قررت أن يكون هذا هو موضوع فيلمها الوثائقي القصير “فم الأسد يفتح” (The Lion’s Mouth Opens)، وقد اُقتبس العنوان من قصيدة لبوب ديلان عن المغني والملحن الأميركي وودي غاثري الذي توفى بسبب داء هنتنغتون.

الفيلم عُرض لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي بعام 2014، وكان الهدف الأول منه التوعية بالمرض وشرح تأثيره عليها وعلى أسرتها، أما الثاني فتحفيز الجهات المختصة على تمويل الأبحاث وهو ما أتى بثماره بالفعل، إذ انتهى الفيلم بجمع أكثر من 100 ألف دولار.



اقرأ المقال من المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق