“مطر أكتوبر”.. أغنية إسرائيل مهددة بالاستبعاد من أكبر مسابقة أوروبية

133

يدرس اتحاد البث الأوروبي “إي. بي. يو” استبعاد أغنية “مطر أكتوبر” التي تم اختيارها لتمثيل إسرائيل في مسابقة “يوروفيجن 2024″، كونها تحمل دلالات سياسية، وهو أمر محظور في المسابقة.

صحيفة “يديعوت أحرونوت” قالت أمس الأربعاء 21 فبراير/شباط 2024، إن “الأغنية التي جاءت كلماتها باللغة الإنجليزية باستثناء عبارتين باللغة العبرية، وكتب كلماتها آفي أوهيون وكيرين بيلس وستاف بيغار، مهددة بالاستبعاد من مسابقة (يوروفيجن 2024)”.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، “عندما يرفع سيف اتحاد البث الأوروبي على الأغنية التي تم اختيارها لتمثيل إسرائيل في (يوروفيجن 2024)، من المهم أن نتذكر الفرقة التي مثلت كرواتيا في العام السابق، أو الأغنية الفائزة في عام 2016. عندما تكون هناك مواقف سياسية معينة، ورسائل معلنة بشكل أو بآخر، وتظهر على خشبة المسرح”.

وادعت الصحيفة أن “استبعاد أغنية (مطر أكتوبر) سيكون نموذجًا للتنفيذ الانتقائي، حتى لو كان من الممكن فهم الضغط الذي يمارس على الإنتاج”.

من جانبه، قال وزير الثقافة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أمس الأربعاء، عبر حسابه على منصة “إكس”، “إن اعتزام استبعاد الأغنية الإسرائيلية من المسابقة بمثابة فضيحة”، مدافعا عنها بوصفها “أغنية معبرة عن مشاعر شعبوية ووطنية آنية وليست سياسية”، حسب زعمه.

ووفق الصحيفة، كان من المفترض أن تؤدي المطربة عدن جولان الأغنية على مسرح “يوروفيجن” في الجزء الثاني من الدور نصف النهائي الثاني للمسابقة الأوروبية التي ستقام في 9 مايو/أيار المقبل بالسويد.

وفي 11 فبراير/شباط الجاري، انتهت المدة المحددة لتقديم الأغاني المرشحة للمسابقة، حيث تقدمت 30 أغنية واجتمعت لجنة من هيئة الإذاعة الإسرائيلية مساء السبت 17 فبراير/شباط ووقع اختيارها على “مطر أكتوبر” لتمثل تل أبيب في المسابقة.

وتحكي أغنية “مطر أكتوبر” عن أحداث عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحسب ما نشرت صحف عبرية، فإنه في حال رفض اتحاد البث الأوروبي لأغنية “مطر أكتوبر”، فإن الأغنية البديلة المرشحة للمشاركة هي أغنية “يونيكورن” للمطربة نوعيه كيريل وألحان مي صفديا وكلمات يانون ياهال.

ومن المقرر إصدار قرار نهائي بشأن مشاركة الأغنية من عدمه قبل إغلاق باب الاشتراك أمام جميع الدول في 11 مارس/آذار المقبل، وفي حال صدور قرار من الاتحاد باستبعاد الأغنية ورفض إسرائيل عدم إرسال أغنية جديدة قبل ذلك التاريخ، فلن تشارك تل أبيب في المسابقة.

وانضمت إسرائيل إلى المسابقة عام 1973، وعلى مدار 50 عاما شاركت 45 مرة بالمسابقة وفارت بها 4 مرات كان آخرها في يوروفيجن 2018 بأغنية “لعبة” التي أدتها المغنية نيتا برزيلاي.

مطرب “يوروفيجن” قتل في حرب غزة

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 2023، قُتل المغني الإسرائيلي شاؤول غرينغليك في معارك قطاع غزة، بعد أيام قليلة من مشاركته في برنامج المواهب “النجم الصاعد” الذي يمثل الفائز فيه دولة إسرائيل بـ “يوروفيجن”.

وكان شاؤول غرينغليك من بين المتسابقين المشاركين في مرحلة اختبارات الأداء ببرنامج المواهب “النجم الصاعد” وظهر في البرنامج وهو يرتدي زي الجيش الإسرائيلي، حين كان في إجازة من تعبئته للحرب على قطاع غزة.

واجتاز شاؤول الاختبار، لكنه اختار عدم استكمال باقي مراحل المسابقة والعودة إلى الخدمة الاحتياطية.

مطالبات بحظر مشاركة إسرائيل

في فبراير/شباط الجاري، دعا ما يقرب من 30 عضوا في البرلمان الأوروبي، اتحاد البث الأوروبي إلى تطبيق معايير الاتحاد واستبعاد إسرائيل من مسابقة الموسيقى “يوروفيجن” 2024، أسوة بما حدث مع روسيا المحظور مشاركتها في المسابقة منذ عام 2022 بسبب العملية العسكرية في أوكرانيا.

وألمحت دولتا آيسلندا وفنلندا إلى إمكانية مقاطعة المسابقة الأوروبية، بسبب مشاركة إسرائيل واستمرار الحرب على قطاع غزة، حسب ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، طلبت الجمعية الآيسلندية للملحنين وكتاب الأغاني من أعضائها عدم المشاركة في المسابقة الأوروبية ما لم يتم حظر إسرائيل، وهو ما رفضه اتحاد البث الأوروبي مؤكدا في بيان أن مسابقة الأغنية الأوروبية “تظل حدثًا غير سياسي يوحّد الجماهير في جميع أنحاء العالم من خلال الموسيقى”.

وانضم أكثر من 1400 فنان فنلندي إلى الموسيقيين الآيسلنديين في المطالبة بمنع إسرائيل من المشاركة في مسابقة “يوروفيجن” لهذا العام بسبب الحرب على غزة.

وقال الفنانون إنه إذا لم يتم استبعاد إسرائيل من المسابقة، التي ستقام في مدينة مالمو السويدية في مايو/أيار 2024، فيجب على شركة الإذاعة الفنلندية مقاطعة المسابقة ورفض إرسال مشاركة فنلندية.

وجاء في العريضة التي وقعها فنانون مقيمون في فنلندا، “منح بلد يرتكب جرائم حرب ويواصل احتلاله العسكري منصة عامة لتلميع صورته باسم الموسيقى لا يتوافق مع قيمنا. وفي الوقت نفسه، ينتهي الأمر بالدول المشاركة الأخرى إلى تقديم دعمها لسياسات إسرائيل”.

ومن بين الفنانين الذين وقّعوا على العريضة الفنلندية أولافي يوسيفيرتا، وباليفاس، وأكسيل إهنستروم، الذين مثلوا فنلندا في نسخة عام 2011 من “يوروفيجن”.

وفي عام 2019 قرر الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون المعروف اختصارا بـ”اتحاد البث الأوروبي”، فرض عقوبة مالية على “شبكة التلفزيون الآيسلندية” الحكومية، لخرقها المادة 2.6 من لوائح الاتحاد التي تنص على حظر تدخل سلطات كل بلد يشارك في المسابقة بالفرق المشاركة “لتجنب أي تسييس للمسابقة”.

وكان ممثلو آيسلندا قد رفعوا عَلم فلسطين خلال نهائي مسابقة “يوروفيجن” التي أقيمت في تل أبيب عام 2019، حيث حمل أعضاء فرقة “هاتاري” الغنائية الآيسلندية أوشحة عليها العَلم الفلسطيني، وهو ما أثار غضب وزيرة الثقافة الإسرائيلية وانتقدته بشدة.

وكذلك أثارت المغنية الأميركية مادونا ردود فعل غاضبة من الإسرائيليين، خلال تقديمها عرضا كضيفة شرف في الليلة الختامية، حيث ظهرت عضوة بفرقتها وعلى ظهرها علم فلسطين، ووضع عضو آخر علم إسرائيل على ظهره.

وفي مايو/أيار 2016، حظرت المسابقة رفع أعلام كل من فلسطين وكوسوفو، وإقليم الباسك، وإقليم ناغورني قره باغ، ودونيتسك، وإقليم ترانسنيستريا في مولدوفا، وشبة جزيرة القرم، وشمال قبرص.

و”يوروفيجن” مسابقة غنائية ينظمها الاتحاد الإذاعي الأوروبي منذ عام 1956، وتعد أكبر حدث غير رياضي من حيث عدد المشاهدين، الذي يقدر في السنوات الأخيرة بما بين 100 و600 مليون شخص حول العالم.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + مواقع التواصل الاجتماعي



اقرأ المقال من المصدر