بيلوسي تدين هجمات أذربيجان.. وتبكي ضحايا “إبادة الأرمن”

دانت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، بشدة اليوم الأحد ما وصفتها بالهجمات الحدودية “غير المشروعة” التي شنتها أذربيجان على أرمينيا، واستغلت زيارتها للحليف العسكري لروسيا للتعهد بدعم أميركي لسيادة أرمينيا.

وأشارت بيلوسي خلال حديث في يريفان إلى أن زيارتها تكتسب أهمية خاصة في أعقاب “الهجمات غير المشروعة والمميتة التي شنتها أذربيجان على الأراضي الأرمينية”، والتي قادت إلى اشتباكات حدودية أودت بحياة أكثر من مئتي شخص.

وقالت بيلوسي “ندين تلك الهجمات بشدة… الأذريون هم من بدأوا هذا ولا بد من اعتراف بذلك”. وذكرت أن من الواضح أن القتال الحدودي اندلع نتيجة الهجمات الأذرية على أرمينيا، وأنه ينبغي توضيح التسلسل الزمني للصراع.

وأشارت بيلوسي إلى أن الولايات المتحدة تنصت لأرمينيا فيما يتعلق باحتياجاتها الدفاعية، مضيفة أن واشنطن تريد مساعدة أرمينيا ودعمها فيما وصفته بأنه صراع عالمي بين الديمقراطية والاستبداد.

وعبر مسؤول أرميني كبير الأسبوع الماضي عن استيائه من رد تحالف عسكري تقوده روسيا على طلب يريفان المساعدة. وطلبت أرمينيا من منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا التدخل، لكنها أرسلت فقط فريقا لتقصي الحقائق.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس للأنباء عن رئيس البرلمان، ألين سيمونيان، قوله للتلفزيون الوطني “إننا مستاؤون جدا بالطبع”، وشبّه منظمة معاهدة الأمن الجماعي بمسدس لا يطلق الرصاص.

وقالت بيلوسي إنه من اللافت للانتباه أن أرمينيا أصيبت بخيبة أمل من طريقة استجابة التحالف الذي تقوده روسيا.

بيلوسي زارت النصب التذكاري لإبادة الأرمن، حيث شوهدت وهي تذرف الدموع وتضع باقة من الورد.

ووصل وفد الكونغرس السبت إلى أرمينيا، حيث صمد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام بعد اندلاع اشتباكات مع أذربيجان المجاورة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 جندي من الجانبين.

وانتقدت أذربيجان اليوم الأحد رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي اتهمت باكو بإشعال فتيل نزاع حدودي مع أرمينيا، وقالت إن التصريحات “المجحفة التي لا أساس لها” تمثل صفعة خطيرة لجهود السلام.

وقالت وزارة الخارجية الأذرية في بيان إن “الاتهامات المجحفة التي لا أساس لها التي وجهتها بيلوسي لأذربيجان غير مقبولة… ومعروف أن بيلوسي سياسية مؤيدة للأرمينيين”.

وأضافت أن التصريحات “صفعة خطيرة لجهود تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان”، ووصفتها بأنها “دعاية أرمينية”.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مساء الأربعاء بعد يومين من الاشتباكات العنيفة التي تعد الأضخم منذ ما يقرب من عامين.

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بشأن الاشتباكات، حيث اتهمت السلطات الأرمينية باكو بالعدوان غير المبرر، فيما قال المسؤولون الأذريون إن بلادهم كانت ترد على الهجمات الأرمينية.

وقال باشينيان إن ما لا يقل عن 135 جنديا أرمنيا قتلوا في الاشتباكات. وأعلنت وزارة الدفاع الأذرية الجمعة مقتل 77 جنديا.

وتخوض الدولتان السوفيتيتان السابقتان صراعا منذ عقود حول إقليم ناغورنو كاراباخ، وهو جزء من أذربيجان لكنه يخضع لسيطرة القوات العرقية الأرمينية المدعومة من أرمينيا منذ انتهاء الحرب الانفصالية هناك عام 1994.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه