إضرام النار بالمنازل في غزة ممارسة شائعة لجنود الاحتلال

53

|

كشفت صحيفة “هآرتس” أنها حصلت على معلومات تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي أمر جنوده بإضرام النار في المنازل التي غادرها سكانها في قطاع غزة، وأن مئات عدة منها تعرضت لأضرار يتعذر إصلاحها.

ووفقا لتلك المعلومات، فقد بدأ جنود إسرائيليون بحرق المنازل تنفيذا لأوامر مباشرة من قادتهم، دون الحصول على الإذن القانوني اللازم للقيام بذلك.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن الجنود دمروا خلال الشهر المنصرم مئات عدة من المباني، ثم أشعلوا النار في هيكل البناية حتى تحترق، وتصبح عديمة الفائدة.

وقال الجيش الإسرائيلي في ردّه على التقرير، إن تدمير المباني يتم بوسائل معتمدة فقط، وإن أي تصرف يُنفذ بطرق مختلفة سيُتحقق منه.

وعندما سُئل عن هذه الممارسة الجديدة، قال قائد في الجيش الإسرائيلي لصحيفة هآرتس إن “المباني تُختار للحرق بناء على معلومات استخباراتية”.

وفي ردّه على سؤال هآرتس عن مبنى محترق غير بعيد من المكان الذي أجرت الصحيفة معه اللقاء، زعم القائد العسكري –الذي لم تكشف الصحيفة الإسرائيلية عن هُويته- أنه “لا بد أن تكون هناك معلومات عن مالك المبنى، أو ربما أنه عُثر على شيء ما بداخله. لا أعرف بالضبط سبب إضرام النار في هذا المنزل”.

وأكد 3 ضباط يقودون القتال في غزة للصحيفة أن إحراق المنازل أصبح ممارسة شائعة. وقال قائد إحدى الكتائب لجنوده الأسبوع الماضي، بينما كانوا يختتمون عملياتهم في منطقة معينة في غزة: “أخرجوا أغراضكم من المنزل، وجهزوه للحرق”.

وكشفت تحقيقات هآرتس أن هذه الممارسة كانت في الأصل مقتصرة على حالات بعينها فقط، ولكنها أصبحت شائعة أكثر فأكثر مع استمرار الحرب.

في الآونة الأخيرة، لجأ الجنود الإسرائيليون المنتشرون في غزة إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار أنفسهم وهم يشاركون في إحراق المنازل في غزة.

وأضاف التقرير أن الجنود يفعلون هذا في بعض الأحيان “انتقاما لمقتل زملائهم الجنود، أو حتى لهجوم (حركة حماس على إسرائيل) في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″.

وتمضي الصحيفة في كشفها حيث أشارت إلى أن حرق مبنى ما، يعني أن ساكنيه لن يتمكنوا من العودة للعيش فيه مرة أخرى.

وتابعت القول إن الجيش الإسرائيلي عمِد، منذ بدء حربه في غزة، إلى تدمير منازل أعضاء حركة حماس، أو مواطني القطاع ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وحتى الشهر الماضي، كانت وحدات مقاتلة تابعة لسلاح الهندسة، تستخدم في الغالب الألغام والمتفجرات، وأحيانا المعدات الثقيلة في هدم المنازل.

وأوردت هآرتس نقلا عن تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يتضمن تحليلا لصور التقطتها أقمار صناعية، أن ما بين 144 ألفا إلى 170 ألف مبنى في قطاع غزة أصيبت بأضرار منذ بدء الحرب.

وتوصل تحقيق نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية الشهر الماضي، ونقلته صحيفة هآرتس، إلى أن مساحات كاملة من القطاع قد مُحيت في بيت حانون وجباليا وحي الكرامة في مدينة غزة.

وجاء في التقرير -أيضا- أن 350 مدرسة ونحو 170 مسجدا وكنيسة، إما تضررت وإما دُمرت حتى أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

اقرأ المقال من المصدر