استفتاء تونس.. توقع إعلان نتائج التصويت على الدستور مساء اليوم والمشاركة بلغت 27.5%

0

مدة الفيديو 02 minutes 07 seconds

قالت مراسلة الجزيرة في تونس إن أعضاء في اللجنة العليا المستقلة للانتخابات صرحوا بأن نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور ستعلن مساء اليوم الثلاثاء، وذلك بعد الانتهاء من عملية فرز الأصوات، في حين ذكرت الهيئة أن النسبة الأولية للمشاركة في الاستفتاء على المشروع الذي عرضه الرئيس قيس سعيد تجاوز 27%.

وقالت مراسلة الجزيرة ميساء الفطناسي إنه كان من المتوقع أن يتأخر إلى غد الأربعاء إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور الذي أجري أمس الاثنين، إلا أن أعضاء في لجنة الانتخابات قالوا إن النتائج الأولية ستعلن اليوم الثلاثاء في السادسة مساء بالتوقيت المحلي (الخامسة مساء بتوقيت غرينتش).

وتستمر حتى الساعة عمليات الفرز التي بدأت منذ مساء أمس الاثنين في أكثر من 11 ألف مركز تمثل إجمالي مراكز الاقتراع في البلاد.

المشاركة والتأييد

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر إن نسبة المشاركة في الاستفتاء تتجاوز 27% حتى إغلاق صناديق الاقتراع، مضيفا أن النسبة غير نهائية.

وذكر بوعسكر أن مليونين و458 ألفا و985 ناخبا “كانوا في الموعد” وأدلوا بأصواتهم (وذلك من أصل يزيد على 9.32 ملايين ناخب)، لافتا إلى أن النسبة “قابلة للارتفاع”، لأن بعض المكاتب خارج البلاد لا تزال مفتوحة، ولا سيما في القارة الأميركية (نظرا لفارق التوقيت بينها وبين تونس).

وذكر مراسل الجزيرة في تونس حافظ مربيح أن 92% من الأصوات المعبر عنها أيدت مشروع الدستور الذي اقترحه الرئيس قيس سعيد، في حين صوتت البقية بعدم الموافقة، حسب ما ذكرته مؤسسة “سيغما كونساي” لسبر الآراء مساء أمس الاثنين.

واحتفل أنصار الرئيس سعيد بنسبة المشاركة المعلنة في الاستفتاء، معتبرين إياها نجاحا، وقد رفعوا شعارات في هذا الاتجاه مساء أمس الاثنين خلال مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة، وقد زار المتظاهرين الرئيسُ التونسي، وقال إن مرحلة جديدة تعيشها البلاد.

أنصار الرئيس التونسي تظاهروا ليلا أمس الاثنين، احتفالا بنسبة التصويت في الاستفتاء على الدستور (رويترز)

تصريح الرئيس

وفي كلمة وسط حشد من أنصاره، قال رئيس الجمهورية إن أول قرار بعد الاستفتاء هو وضع قانون انتخابي جديد يغير الشكل القديم للانتخابات التي لا يعبر فيها المنتخَب عن إرادة الناخب.

وقد عرض الرئيس التونسي مشروع الدستور الجديد ليكون بديلا لدستور 2014 ضمن خريطة طريق -أعلنها يوليو/تموز الماضي- تنتهي بانتخابات تشريعية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

في المقابل، يرى معارضو الرئيس التونسي أن الاستفتاء على دستور جديد عبارة عن مسرحية، إذ “فشل سعيد في الحصول على تزكية الشعب؛ بدليل أن 75% من الناخبين قاطعوا التصويت”.

ومن المنتظر أن تعقد “جبهة الخلاص الوطني” المعارضة مؤتمرا صحفيا صباح اليوم الثلاثاء للتعبير عن مواقفها تجاه الاستفتاء على الدستور، والنتائج الأولية لنسب المشاركة فيه.

وفي أول رد منها على إعلان هيئة الانتخابات، أصدرت الجبهة أمس الاثنين بيانا أشارت فيه إلى أن “75% من الناخبين التونسيين رفضوا منح تزكيتهم للمسار الانقلابي الذي دشنه الرئيس، ورفضوا إضفاء الشرعية على مشروع دستوره الاستبدادي”.

تشكيك المعارضة

وشككت الجبهة في الأرقام التي أعلنتها الهيئة المشرفة على الاستفتاء بشأن نسب المشاركة الفعلية. ووصفت الرئيس قيس سعيد بأنه “فشل فشلا ذريعا في نيل التزكية الشعبية لمشروعه الانقلابي”، مطالبة إياه بالاستقالة.

وجددت جبهة الخلاص الوطني تمسكها بدستور 2014 مرجعا وحيدا للشرعية الدستورية للبلاد.

وقالت 5 أحزاب تونسية إن الرئيس قيس سعيد انتهك الصمت الانتخابي، وانتقدت الأحزاب الخمسة توجه رئيس البلاد أمس الاثنين -عبر التلفزيون الرسمي- بكلمة وصفتها بالدعائية لفائدة مشروع الدستور المعروض للاستفتاء، وأضافت الأحزاب -في بيان- أن صمت الهيئة على ما قام به الرئيس دليل على عدم استقلاليتها وعلى تزوير المسار الانتخابي.

والأحزاب الخمسة التي أصدرت البيان هي حزب التكتل، والحزب الجمهوري، وحزب العمال، وحزب التيار الديمقراطي، وحزب القطب.

كما أعربت حركة النهضة عن استغرابها مما سمته صمت مسؤولي هيئة الانتخابات إزاء ما وصفته بجريمة انتخابية موثقة، بما يضاعف الشك في مصداقيتها.

دعاية الرئيس

وقالت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس، المعروفة اختصارا بـ”الهايكا”، إن البرنامج الذي بثه التلفزيون الرسمي التونسي، والذي تضمن كلمة للرئيس قيس سعيد دامت 15 دقيقة، قد تخللته بعض أشكال الدعاية لمشروع الدستور، وأضافت الهيئة أن ذلك يعد خرقا للفصل الـ69 من قانون الانتخابات والاستفتاء.

وتوجهت الهيئة بمراسلة إلى مؤسسة التلفزيون الحكومي التونسي بشأن ما وصفتها بمخالفة الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي، وصرح رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن مجلس الهيئة سيتأكد من أي خرق للصمت الانتخابي من قبل الرئيس سعيد، ويتخذ القرارات المناسبة.

ويأتي الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في وقت تشهد فيه تونس أزمة سياسية واستقطابا حادا مستمرا منذ أن بدأ الرئيس سعيد فرض إجراءاته الاستثنائية يوليو/تموز 2021.

وأعلنت قوى تونسية رفضها مشروع الدستور، معتبرة أن الإجراءات الاستثنائية إجمالا تمثل “انقلابا على دستور 2014″، في حين أعلنت قوى أخرى تأييدها مشروع الدستور، ورأت أنه يحتوي على مكاسب عديدة مقارنة بدستور 2014، ويمثل مع بقية الإجراءات الاستثنائية “تصحيحا لمسار ثورة 2011”.

اقرأ المقال من المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق