ترقب لإبحار أول سفينة حبوب أوكرانية.. كييف تحذر القوات الروسية من التعرض لسفنها وموسكو تطالب بتصدير متزامن

مدة الفيديو 02 minutes 33 seconds

قال ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني إن السفن المحملة بالحبوب ستخرج من الموانئ الأوكرانية خلال ساعات. في المقابل، أكدت الخارجية الروسية أن الحديث عن تنفيذ اتفاق شحن الحبوب ما زال مبكرا.

وأكد بودولياك في حديث للجزيرة أن الموانئ التي تخزن فيها الحبوب وستخرج منها السفن هي أوديسا ويوجني بالإضافة إلى ميناء ثالث يجري تجهيزه.

وأضاف أن تركيا هي الضامن لسلامة الممرات الملاحية، مشددا على أن ما يقال عن ضرورة نزع الألغام غير ضروري، لأننا حددنا عبر مركز التنسيق الممرات المائية التي ستسلكها السفن.

وحذر المسؤول الأوكراني البحرية الروسية من أنه سيتم استخدام القوة ضدها إن اقتربت من المياه الإقليمية الأوكرانية.

ويُتوقع أن تنطلق في أي لحظة أولى سفن الحبوب الأوكرانية من ميناء تشورنومورسك غربي مقاطعة أوديسا باتجاه المياه الإقليمية التركية ثم إلى العالم كما أفاد مسؤولون في الحكومة الأوكرانية.

وكان الجانب الأوكراني أعلن في وقت سابق عن اكتمال الإجراءات اللوجستية في موانئ تشورنومورسك وأوديسا ويوجني لبدء انطلاق سفن الحبوب من هناك.

يأتي هذا فيما أفادت القوات البحرية الأوكرانية بدخول فرقاطتين وغواصة تتبع كلها للقوات المسلحة التركية عبر الممرات المعلنة رسميا لسفن الحبوب الأوكرانية في البحر الأسود، فيما نفى رئيس الفريق التركي في مركز التنسيق المشترك بإسطنبول -في تصريحات للجزيرة- أن تكون أي قطع بحرية تركية قد دخلت المياه الأوكرانية.

وشهدت مدينة إسطنبول أمس الأربعاء افتتاح مركز التنسيق لضمان الشحن الآمن للحبوب من الموانئ الأوكرانية.

اتهامات أوكرانية

وفي سياق متصل، اتهم الجيش الأوكراني القوات الروسية بقصف وإتلاف 230 هكتارا من محصول القمح في مقاطعة ميكولايف جنوبي البلاد، وقال إن القصف ألحق أضرارا بمحصول الموسم الجديد.

ورغم تلك الاتهامات فليس من المرجح أن تشكل الحرائق في المحاصيل عائقا كبيرا أمام تنفيذ الاتفاق بسبب وجود كميات كبيرة من الحبوب تنتظر اكتمال إجراءات التصدير، مما يعني أن دور هذا العامل في عرقلة الاتفاق يبقى محدودا جدا.

بدورها، قالت قيادة عمليات الجنوب الأوكرانية إن الاستعدادات في موانئ أوديسا لبدء التصدير تسير على نحو جيد، لكنها أكدت أن تلك الاستعدادات تبقى تحت غطاء من السرية تحسبا لاستهداف محتمل من القوات الروسية للموانئ والمنشآت الأوكرانية.

شروط روسية

في المقابل، قال إيفان ناتشايف نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إنه من المبكر الحديث عن تنفيذ الاتفاق، حيث مرت أيام قليلة فقط على توقيعه في إسطنبول.

وشدد ناتشايف خلال مؤتمر صحفي على ضرورة رفع العقوبات التي تعيق تصدير منتجات روسيا الزراعية.

من جهته، قال أندريه رودينكو نائب وزير الخارجية الروسي إنه يجب عدم استبعاد فشل اتفاقية الحبوب إذا لم تتم على الفور إزالة العقوبات التي تعيق تصدير المنتجات الزراعية الروسية.

وربط رودينكو نجاح اتفاقية الحبوب بانطلاق التصدير من روسيا وأوكرانيا بشكل متزامن.

وفي وقت سابق، نفى وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أن تكون أزمة الغذاء ناجمة عن العملية الروسية في أوكرانيا، مشددا على أن سبب الأزمة هو العقوبات الغربية التي تمنع السفن الروسية من التوجه إلى موانئ البحر المتوسط.

وكانت روسيا وأوكرانيا وقعتا يوم الجمعة الماضي في إسطنبول بوساطة تركية ورعاية أممية اتفاقية لتأمين إخراج ملايين الأطنان من الحبوب من الموانئ الأوكرانية.

ويسري الاتفاق 120 يوما قابلة للتمديد، ويسمح بتصدير بين 20 و25 مليون طن من الحبوب العالقة في أوكرانيا.

أزمة نقص البحارة

وتسود مخاوف من أن يشكل إيجاد عدد كاف من البحارة المستعدين للإبحار بالسفن العالقة في موانئ أوكرانيا تحديا كبيرا أمام نجاح اتفاق ممر الحبوب المقترح الذي يهدف إلى تخفيف أزمة الغذاء العالمية.

ولا تزال هناك نحو 80 سفينة عالقة في أوكرانيا، وبعد إجلاء معظم أفراد أطقمها تبرز الحاجة لمزيد من البحارة في المنطقة لنقل الشحنات.

وقال هنريك يانسن العضو المنتدب لشركة دانيكا (DANIKA) المتخصصة في توظيف أطقم للسفن في أوكرانيا وأوروبا الشرقية إنه قد يكون من الصعب العثور على أشخاص مستعدين للعمل في خضم الصراع.

وأضاف أن “الشاغل الرئيسي في الوقت الحالي هو أمن أفراد الأطقم”.

وفي بداية الحرب في أواخر فبراير/شباط الماضي تقطعت السبل بنحو ألفي بحار من جميع أنحاء العالم على متن 94 سفينة في الموانئ الأوكرانية.

وتشير بيانات المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة ومصادر من صناعة الشحن إلى أن حوالي 450 بحارا فقط بقوا على متن السفن المتبقية والتي يقدر عددها بنحو 80 سفينة، معظمها سفن تحمل الحبوب، إلى جانب سفن شحن تنقل سلعا أخرى.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه