شاهد.. أطفال خدج بمستشفيات رفح فقدوا الاتصال بذويهم

90

غزة- 4 أطفال يرقدون على سرير واحد في قسم الحضانة في المستشفى الإماراتي بمدينة رفح، وبعضهم أسماؤهم مجهولة، فالاتصال بذويهم مفقود، ولا يرعاهم أحد سوى الطاقم الطبي، الذي اختار أن يُشغل نفسه بتقديم الرعاية الطبية والمعنوية لهم، حسبما تقول إحدى الممرضات.

واسترسل الطاقم الطبي في المستشفى بالحديث عن مأساة هؤلاء الأطفال، وضرورة إجلائهم من المستشفى بأسرع وقت، كي لا تنتقل لهم الأمراض، سواء بالتكفل بهم كما حدث مع واحدة منهم، أو بالمساعدة بالوصول إلى ذويهم.

ويقول الطبيب ضياء عكاشة إن “من الحالات الفريدة والمحزنة التي مرت علينا هي قصة هؤلاء الأطفال الأربعة، إذ تم نقل 3 منهم من مستشفى كمال عدوان، وواحد من مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بسبب حصار المستشفيات ونفاد الأكسجين، وجاؤوا إلى المستشفى من دون علم ذويهم، بسبب صعوبة الاتصالات ووضع الحرب الدامية التي يعاني منها قطاع غزة”.

أطلق الأطباء على واحدة من الأطفال اسم “ملاك”، وهي طفلة ذات 4 أشهر، وُجدت على جذع شجرة في حي الصبرة جنوب غرب مدينة غزة؛ فبعد ليلة قصف دامٍ استهدف الحي، وصلت الطفلة من دون أن يتعرف عليها أحد إلى مستشفى الشفاء، ثم نُقلت بعد محاصرة الشفاء وقصفه إلى المستشفى الإماراتي في رفح جنوب القطاع، وبقيت فيها 3 أشهر، قبل أن تتكفل إحدى الممرضات بـ”ملاك” وأخذها إلى بيتها لترعاها.

كما تحدثت الممرضة ملاك بدوي للجزيرة نت عن قصة الطفلة سندس حمودة، التي وصلت إلى المستشفى الإماراتي، وتقول “وصلت إلينا سندس من مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة بعد نفاد الأكسجين بالمستشفى، قبل شهرين تقريبا، وفُقد الاتصال مع ذويها، ووصلنا أنهم استشهدوا نتيجة الحصار الإسرائيلي والقصف الوحشي المستمر على مناطق شمال قطاع غزة”.

وتضيف الممرضة أن “صحة الطفلة جيدة، لكن لو بقيت لمدة أطول في الحضانة ستسوء حالتها، وستتعرض لأمراض كثيرة ممكن أن تعاني منها على المدى البعيد، وقد تصاب بمرض التوحد، لذلك نعمل من أجل أن يتبناها أحد وأن تخرج إلى خارج المستشفى”.

وتحدث الدكتور عكاشة عن محاولات الاتصال بذوي الأطفال، ولكن دون جدوى، وعلّق على حالة الطفلة سندس بقوله “كان أهلها في البداية على اتصال معنا، ومن ثم فقدنا الاتصال معهم وانقطعت أخبارهم عنا، وما زلنا نبحث عنهم أو عن أحد يقربنا لهم”.

اقرأ المقال من المصدر