صحيفة إسرائيلية تتحدث عن عوائق صفقة الأسرى مع حماس

40

على الرغم من أن الولايات المتحدة تتحدث عن إحراز تقدم قد يفضي إلى اتفاق تبادل بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل ووقف إطلاق النار في غزة، وعلى الرغم من التفاؤل الموجود، إلا أن الطريق لتحقيق ذلك لا يزال طويلا، ومن المتوقع أن تكون المفاوضات صعبة، وفقا لتقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت.

الصحيفة الإسرائيلية ذكّرت في بداية تحليلها الإخباري بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بعض مطالب حركة (حماس) المتمثلة في إطلاق سراح آلاف الأسرى وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، لا يمكن تلبيتها.

ولفتت إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة وقطر ومصر توصلت إلى توافق في الآراء بشأن اتفاق يتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة 45 يوما يتزامن مع إطلاق لسراح المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس.

وقالت الصحيفة إن الاتفاق سيتضمن أيضا الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مع تفاصيل محددة، مثل عدد المقاتلين منهم الذين سيطلق سراحهم مقابل كل محتجز إسرائيلي وهوية السجناء، والتي ستُناقش بين الجانبين، وعلاوة على ذلك ستتم زيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة.

وما إن تعلن حركة حماس قبولها بالاتفاق الأولي، ستبدأ مفاوضات مكثفة حول بنوده الأساسية. بيد أن الصحيفة تقول إن من الواضح أن حماس لن تقبل باتفاقية شبيهة بتلك السابقة التي نصت على إطلاق سراح 3 أسرى فلسطينيين مقابل كل محتجز إسرائيلي.

وبموجب الاتفاق السابق، أفرجت الحركة الفلسطينية عن عدد من النساء والأطفال حتى سن 19 سنة، مقابل إطلاق سراح أسيرات وقاصرين فلسطينيين.

أرقام

ولكن هذه المرة، من المتوقع -حسب تقرير يديعوت أحرونوت- أن تطالب حماس بما يتراوح بين 100 إلى 300 سجين مقابل كل أسير إسرائيلي يتم إطلاق سراحه.

ولا تزال شروط حماس لإعادة الجثث الإسرائيلية المحتجزة في غزة غير واضحة، ومن غير المعروف ما إذا كانت الحركة ستوافق على مبادلتها بجثامين عناصر من حماس، أو ما إذا كانت ستطلب إطلاق سراح أسرى إضافيين، وفق تقرير الصحيفة.

وتحتجز حماس حاليا -وفق تقديرات تل أبيب- 136 إسرائيليا، وقد تأكدت وفاة 29 منهم، و4 أفراد كانوا محتجزين بالفعل في غزة قبل معركة “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي حال تمت تلبية مطالب حماس، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين، كما يزعم التقرير.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وضع حدودا لصفقة تبادل الأسرى المحتملة حين قال إنه “لن يُفرج عن آلاف الإرهابيين”، في إشارة إلى الأسرى من عناصر حماس في إسرائيل.

لكنها نقلت عن تقارير إخبارية حديثها عن إمكانية إطلاق إسرائيل سراح ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف من المقاتلين الفلسطينيين في إطار الصفقة المتوقعة، وعدَّت الصحيفة ذلك أكبر عدد من السجناء تطلق إسرائيل سراحهم على الإطلاق.

متظاهرون يحملون صورًا لمحتجزين لدى حماس خلال مسيرة بمناسبة مرور 100 يوم على احتجازهم (غيتي)

بالون اختبار

على أن مصادر مقربة من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، نقلت عنها يديعوت أحرونوت، ترى أن تصريح نتنياهو لا يعدو أن يكون “بالون اختبار” من الدائرة المحيطة به.

ويعتقد هؤلاء أن هذه مجرد خطوة إستراتيجية من رئيس الوزراء حتى يُنظر إلى الصفقة على أنها نجاح له حتى لو أُطلق سراح نصف العدد المقترح من الأسرى الفلسطينيين في نهاية المطاف.

لكن بعد أن يتم الاتفاق على مسألة الأسرى المعقدة، فإن حماس تصر كذلك على الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من غزة، وفق الصحيفة.

وهناك سؤال آخر يجب مناقشته في المفاوضات: هل تستطيع إسرائيل منع سكان غزة من الوصول إلى شمال القطاع لمدة 45 يوما؟ وماذا سيحدث بعد وقف إطلاق النار خلال المدة المذكورة، خصوصا أن نتنياهو ما فتئ يكرر أن الحرب لن تنتهي ما لم تحقق إسرائيل كل أهدافها.

لكن، وبحسب مصدر إسرائيلي، فإن التوصل إلى اتفاق أمر مرجح للغاية لسبب واحد هو أن الرئيس الأميركي جو بايدن مصمم على إنهاء الحرب ويأمل أن تؤدي صفقة الأسرى إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد، حسب الصحيفة.

اقرأ المقال من المصدر