صحيفة روسية: حادث تسميم يكشف الوجه الآخر لصراع القيادات في أوكرانيا

48

|

تساءلت صحيفة “فزغلياد” الروسية عن تعرض ماريانا بودانوفا زوجة رئيس المخابرات الأوكرانية كيريل بودانوف، وربطت بينه وبين ما أسمته بالصراع المتزايد بين القيادة العسكرية والسياسية.

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى الإبلاغ عن تعرّض موظفين آخرين في مديرية الاستخبارات بوزارة الدفاع الأوكرانية لوعكات صحية.

وقال إفغيني بوزدنياكوف، صاحب التقرير، إن التسمم ناتج عن معادن ثقيلة أظهرت الفحوصات أنها مواد لا تُستخدم لا الحياة اليومية أو في الشؤون العسكرية، مضيفا أن مصادر صحفية ترجح أن ماريانا بودانوفا ربما تعرضت للتسمم التدريجي من خلال الطعام.

نشاط مفرط

وأشار إلى أن بودانوفا لم تعلن من قبل عن طموحات سياسية جادة، لكن زوجها تعرض في الفترة الأخيرة لانتقادات متزايدة في وسائل الإعلام المحلية بسبب نشاطه العام المفرط، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لرؤساء وكالات الاستخبارات.

ويعتقد كثيرون أن بودانوف من بين المنافسين المحتملين للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني.

ونقل الكاتب عن عدة خبراء روايات لتسمم بودانوفا، من بينها اعتبار الحادثة محاولة من زيلينسكي لوقف طموحات زوجها السياسية، ومسرحية يؤديها بودانوف نفسه بهدف بدء حياته السياسية، أو جولة جديدة من الصراع الداخلي بين قوات الأمن الأوكرانية على مناطق النفوذ في الدولة.

انزلاق للهاوية

ونسب إلى الخبيرة السياسية الروسية لاريسا شيسلر قولها إن أوكرانيا تنزلق بشكل متزايد إلى هاوية “التطرف”، وقد أصبح القضاء على الأشخاص غير المرغوب فيهم بالقوة القاعدة المطلقة للسياسيين المحليين، على غرار موت مساعد القائد العام للقوات الأوكرانية بمنزله في ظروف غامضة.

وأضافت شيسلر أن تاريخ محاولات الاغتيال السياسي عن طريق التسميم في أوكرانيا يعود إلى عهد الرئيس السابق فيكتور يوشينكو، عند تسميمه بجرعة كبيرة من الديوكسين، مما أدى إلى تشويه وجهه.

كما نقل الكاتب عن عالم السياسة الروسي فلاديمير سكاشكو أن شخصية بودانوف ترتبط ارتباطا وثيقا بالعديد من عمليات التزييف، دون استبعاد أن يكون هو نفسه من خطط بشكل مستقل لحادثة تسميم زوجته من أجل تصدر عناوين الأخبار، لأن طموحه يدفعه للبحث عن أي سبب لتلميع صورته.

محاولة للتخويف

وأضاف سكاشكو أن بودانوف ظل يدلي في الآونة الأخيرة بتصريحات جريئة على وسائل الإعلام المختلفة، وهو أمر لا يحبه زيلينسكي بالتأكيد. لذلك لا يمكن -وفق التقرير- استبعاد رواية تروج لفكرة محاولة السلطات الحالية تخويف ضابط المخابرات.

ونقل الكاتب عن المحلل السياسي الروسي فلاديمير كورنيلوف قوله إن صراع القادة السياسيين والعسكريين في أوكرانيا قد تفاقم وإن حوادث التسمم هذه مجرد بداية للاغتيالات والتفجيرات والتسميم ووصول أوكرانيا إلى فترة من الحرب الأهلية.

اقرأ المقال من المصدر