“طوفان الشباب” دعوة لأساليب تضامنية جديدة مع غزة

47

إسطنبول- في تجمع رقمي عبر منصة “زووم” الافتراضية، انطلق مساء اليوم الأربعاء، مهرجان “طوفان الشباب” ضمن فعاليات النسخة الرابعة لأسبوع القدس العالمي بمشاركة مئات الشباب من مختلف أنحاء العالم بهدف تعزيز الوعي والتضامن مع القدس والقضية الفلسطينية.

شهد المهرجان، الذي تنظمه هيئة علماء فلسطين ومؤسسات المجتمع المدني العاملة لأجل فلسطين، مشاركة متحدثين بارزين وناشطين من مختلف الأوساط، من بينهم أكاديميون وفنانون وشخصيات عامة، سلطوا الضوء على أهمية تفعيل دور الشباب حيال الأحداث الجارية في قطاع غزة والمسجد الأقصى المبارك.

وتحدث المهرجان، الذي يتزامن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن أهم الوسائل والأساليب التي يمتلكها الشباب حول العالم لخلق تأثير حقيقي يمكن من خلاله تغيير واقع الشعب الفلسطيني على المدى البعيد وسكان غزة في الوقت الحالي.

المشاركون في مهرجان “طوفان الشباب” اعتبروه خطوة على طريق نصر “طوفان الأقصى” (مواقع التواصل)

تشجيع ومسؤولية

دعا المتحدثون إلى تفعيل أساليب من شأنها تشجيع الشعوب على الاستمرار في حملات المقاطعة، والسعي إلى توسيعها بقدر المستطاع، لافتين إلى أن التعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية والحرب على غزة آخذ بالتراجع مع طول فترة الحرب.

وخلال مشاركته، أكد الناشط السوري الحارث النمر أن المعركة في قطاع غزة تعدت كونها معركة وطنية بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، وباتت “حربا دينية” يتوجب على جميع الشباب المسلم حول العالم المشاركة فيها، وأن مسؤولية العمل والعثور على الموقع المناسب في هذه الحرب، تعود على الشاب نفسه.

ووجهت الباحثة الشرعية في وزارة الأوقاف في غزة ميسّر سلامة رسالة إلى الشباب العربي والإسلامي بوجوب مساندتهم للمقاومة الفلسطينية وسكان غزة، معتبرة أن الإنجازات التي حققتها المقاومة على أرض المعركة حتى الآن “تحتاج إلى تعزيز عالمي لتستمر”.

واعتبر المشاركون أن مهرجان “طوفان الشباب” يمثل خطوة على طريق نصر “طوفان الأقصى”، وشددوا على ضرورة مد جسور لوجستية ومعنوية مباشرة بين قطاع غزة والخارج بشكل مستمر تعمل على رفع الروح المعنوية وتعزز صمود أهالي القطاع.

وخليجيا، اعتبر رئيس رابطة “شباب لأجل القدس العالمية”، الكويتي طارق الشايع، صمود أهل غزة وثباتهم درسا يوميا تتعلم منه شعوب العالم منذ بداية العدوان الإسرائيلي عليهم، وشدد على موقف الشعب الكويتي الرافض للتطبيع والتسامح مع الاحتلال الإسرائيلي مهما كانت النتائج والتبعات.

توحيد الجهود

من جانبه، أثنى الناشط الحقوقي إبراهيم الناجي، في حديث للجزيرة نت، على مبادرة مهرجان “طوفان الشباب”، مشيرا إلى أهمية الحوار المتكامل الذي يجمع مئات الشباب المؤيدين للقضية الفلسطينية، وأكد أن هذه النوعية من النقاشات تساعد في توحيد الأفكار وربطها بشكل يسهل تحويلها إلى أفعال ملموسة.

كما شدد على الحاجة لنشر وتوسيع نطاق هذه الفعاليات لتشمل الشباب الأوروبي، مع تأكيد وجود شغف كبير بين الشباب الداعم للقضية والراغب في المشاركة بأنشطة تُسهم بشكل إيجابي على أرض الواقع.

وحث الناجي على ضرورة الانتقال من مرحلة التخطيط والتشاور إلى مرحلة العمل الفعلي من خلال تنظيم المظاهرات وتقديم المساعدات بكافة السبل المتاحة وحتى تلك التي قد تبدو صعبة، مشيرا إلى الحالة المتأزمة في قطاع غزة والحاجة الماسة للتحرك العاجل لدعمهم.

من جهته، دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، العلماء والخطباء والدعاة ورؤساء وأمناء الروابط والمنظمات والهيئات الإسلامية في جميع الدول العربية، إلى توحيد خطبة يوم الجمعة المقبل 9 فبراير/شباط الجاري وتخصيصها للتعريف بكل الجوانب الشرعية والقانونية والتاريخية التي أحيطت بقضية القدس وجهاد فلسطين، ضمن فعاليات “أسبوع القدس العالمي”.



اقرأ المقال من المصدر