قطر.. مؤسسة التعليم فوق الجميع تقدم مبادرات مبتكرة لأهل غزة في رمضان

الدوحةـ بمبادرات مبتكرة وأنشطة تفاعلية تبث روح الأمل في نفوس أهل غزة وسط معاناتهم اليومية، أطلقت مؤسسة التعليم فوق الجميع في قطر حملة “رمضان في غزة” لتعزيز التضامن الاجتماعي، والروح الرمضانية.

الحملة تهدف إلى الوصول لأكثر من 25 ألف مستفيد عبر 15 مبادرة متنوعة، وتستهدف إشراك مجموعة واسعة من الأفراد وتلبية احتياجاتهم، بدءا من العائلات والأفراد في الملاجئ إلى الأطفال والمراهقين والشباب، مما يعكس النهج الشمولي للحملة لدعم الرفاه خلال الشهر الكريم.

وتمثل الحملة جزءا من مساعي المؤسسة الأوسع للاستجابة إلى الأزمة في غزة، وتقديم الدعم الشامل لاحتياجات المجتمع الطارئة، مع التركيز على الاحتياجات ذات الأبعاد الجسدية والعاطفية والروحية، وذلك من أجل جلب الفرح وتعزيز روح المجتمع مع تعميق الروابط وضمان الحفاظ على روحانية شهر رمضان.

حقائب الكرامة للرجال والنساء إحدى مبادرات حملة رمضان بغزة (الجزيرة)

5 مشاريع كبرى

وتوضح مديرة الاتصالات وشراكات القطاع الخاص بمؤسسة التعليم فوق الجميع تاج سليمان أن المؤسسة -من خلال برنامج الفاخورة- تعمل في غزة منذ عام 2009 لدعم المجتمعات في القطاع، حيث قدمت أكثر من ألف منحة دراسية تستهدف الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي على مستوى التعليم العالي للشباب في غزة.

وتقول تاج في حديث للجزيرة نت إنه في ظل الأزمة الراهنة، أعلنت المؤسسة عن 5 مشاريع كبرى في القطاع، في ظل التزامها بالاحتياجات طويلة الأمد ورفاه المجتمعات في غزة، حيث تقدم هذه المشاريع الدعم في أوجه متعددة منها:

  • الصحة النفسية للأطفال ومزودي الخدمات.
  • المساعدات الطارئة في هيئة أطعمة ساخنة تُقدم في القطاع.
  • طرود الكرامة التي تستفيد منها النساء.
  • المِنح التعليمية.
  • مساهمات أخرى عديدة.

وتضيف أن حملة رمضان في غزة تشكل جزءا لا يتجزء من إسهامات المؤسسة في القطاع، وذلك بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والشباب المتطوعين، حيث تسعى الحملة إلى دعم المعاناة المعيشية للمجتمع هناك عبر مبادرات توفير كسوة العيد والألعاب التي تعد مصدر بهجة للأطفال، والمساهمة في الأمسيات الرمضانية لتعزيز التضامن الاجتماعي.

وتضم الحملة 15 مبادرة متنوعة، منها توزيع ملابس العيد وألعابه، وتنظيم أمسيات رمضانية جماعية، وإحياء أمسيات روحانية رمضان، وتقديم وجبات الإفطار للعائلات، وتوزيع طرود الصلاة ومستلزمات الكرامة للنساء، وتتم بمساعدة الشركاء مثل: صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة إنقاذ الطفولة، واليونيسف، والشركاء المحليون كالهلال الأحمر القطري، فضلا عن شبكة كبيرة من الشباب المتطوعين، وفقا لتاج.

مبادرات حملة رمضان في غزة أصبحت مصدر بهجة للأطفال (الجزيرة)
مبادرات حملة رمضان في غزة تركّز على الأطفال (الجزيرة)

تحديات كبيرة

ويهدف برنامج الفاخورة إلى بناء كادر من القادة المتعلمين والمدربين، بحيث يتم تمكينهم اجتماعيا واقتصاديا ومهنيا من خلال دعمهم أكاديميا، وتقديم برامج تدريبية تؤهلهم للمشاركة في تنمية المجتمعات محليا ودوليا، ويستهدف طلبة الجامعات الفلسطينية من الفئات المهمشة اقتصاديا.

بدوره، يعتبر المدير الإقليمي لبرنامج الفاخورة بمؤسسة التعليم فوق الجميع هاني شحادة أن استجابة المؤسسة لأزمات غزة شاملة، وتمتد إلى ما بعد شهر رمضان، حيث تعرض نهجا متعدد الأوجه للمساعدات الإنسانية والتنموية، وهو ما ظهر جليا في إعلان المؤسسة خلال ديسمبر الماضي عن 5 مشاريع كبرى، مما يدل على التزامها بتلبية الاحتياجات العاجلة ورفاه المجتمع في غزة على المدى الطويل.

ويقول شحادة، في حديث للجزيرة نت، إن حملة رمضان في غزة هي استجابة من مؤسسة التعليم فوق الجميع للمعاناة التي يعيشها القطاع، وتضم الحملة مبادرات ومشاريع رائدة تهدف إلى دعم الصحة النفسية، والإغاثة في حالات الطوارئ، والمِنح التعليمية، وغير ذلك الكثير، مما يجسد نهجا شاملا للاستجابة للأزمات ودعم المجتمع.

ويشير إلى أن الحملة الرمضانية في غزة تواجه تحديات كبيرة في خضم الحرب، بما في ذلك التنقل عبر المناطق التي تكون فيها المخاطر الأمنية واضحة بسبب الغارات الجوية المستمرة، خاصة في الليل عندما يتم تنفيذ العديد من المبادرات.

ويضيف أن الحصار يؤدي إلى تفاقم هذه الصعوبات من خلال تقييد دخول المواد الأساسية بشدة، والتي غالبا ما تكون أسعارها باهظة، بالإضافة إلى تفاقم العقبات اللوجستية بسبب البنية التحتية المتضررة، مما يجعل نقل المساعدات وحركة المتطوعين محفوفة بالمخاطر.

15 مبادرة

وتتضمن حملة رمضان في غزة 15 مبادرة مختلفة، تهدف إلى دعم أكثر من 25 ألف مستفيد عبر وسائل متعددة، وهذه المبادرات كما يلي:

  • رمضان في ظل الحرب: تتضمن هذه المبادرة إنتاج مقاطع فيديو توثّق الحياة في غزة خلال شهر رمضان، وتعكس وتوثق صمود المجتمع، وتهدف للوصول إلى جمهور واسع من خلال منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
  • المسحراتي: يتولى المتطوعون الشباب الدور التقليدي المتمثل في إيقاظ الناس على السحور في الملاجئ ومجتمعاتهم، بهدف الوصول إلى 5 آلاف مستفيد.
  • الأمسيات الرمضانية: تنظيم مسابقات وفعاليات ذات طابع رمضاني في 15 موقعا لتعزيز روح المجتمع والمشاركة.
  • توزيع الحلويات الرمضانية: عربة طعام متنقلة تقدم القطايف للناس مع التركيز بشكل خاص على الأطفال والأسر المحتاجة، بهدف خدمة ألف مستفيد.
  • ملابس وألعاب العيد: توزيع ملابس وألعاب العيد لإدخال البهجة على الأطفال، بهدف الوصول إلى 5 آلاف مستفيد.
  • إحياء الألعاب الشعبية: تنظيم فعاليات لإحياء الألعاب التقليدية تستهدف 400 مشارك لتعزيز الروابط المجتمعية من خلال الأنشطة الثقافية المشتركة.
  • حقائب الكرامة للرجال والنساء: توزيع حقائب الكرامة لتلبية احتياجات النظافة للرجال والنساء، بهدف دعم ألف مستفيد.
  • توزيع طرود الصلاة: تقديم طرود صلاة لتعزيز التجربة الروحانية الرمضانية لـ 500 مستفيد.
  • فانوس رمضان: مبادرة إبداعية لتشجيع صناعة فوانيس رمضان التقليدية، تستهدف 400 مشارك للانخراط في الحرف الثقافية.
  • بطولة رمضان لكرة القدم: بطولة كرة قدم للناشئين تهدف إلى تعزيز الروح الرياضية والمجتمعية بين 150 مشاركا.
  • إحياء روحانية رمضان: فعاليات في 30 موقعا تهدف إلى تعزيز الأجواء الروحانية لشهر رمضان.
  • الحلاق: تقديم قصات شعر مجانية لألفي مستفيد، لضمان قدرتهم على الاحتفال بالعيد.
  • سينما النزوح: تنظيم فعاليات سينمائية للنازحين، مع أنشطة مصممة لـ 200 طفل في كل موقع من 10 مواقع على الأقل، مما يوفر إحساسا بالحياة الطبيعية والترفيه.
  • وجبات الإفطار للعائلات: توزيع وجبات الإفطار على العائلات، بهدف الوصول إلى ما بين 400 و450 شخصا، مع التركيز على مناطق مثل وسط وشمال قطاع غزة، حيث يكون توفر الطعام محدودا للغاية.
  • التمور والمياه لمقدمي الخدمات: توفير التمور والمياه لمقدمي الخدمات العاملين خلال شهر رمضان، مع الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.



اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه