كاتب روسي: أفكار لتغيير النظام العالمي الحالي

40

يقول الكاتب الروسي فينيامين بوبوف، في تقرير له نشرته صحيفة “نيزافيسيمايا”، إن الحروب في أوكرانيا وغزة وضعت نهاية للعالم الأحادي القطب بعد اقتناع كثيرين بتراجع النفوذ الأميركي والاعتراف بذلك من قِبَل واشنطن نفسها.

وأوضح أن دول الجنوب العالمي تتحدث بشكل متزايد عن فقدان الثقة في أميركا، وقد حان الوقت لرسم الخطوط التقريبية لنظام عالمي جديد على الأقل.

ووفقا لبوبوف فإن الأفكار التالية جديرة بالمناقشة لوضع تغييرات في نظام العلاقات الدولية القائمة حاليا:

حرمان بريطانيا من العضوية الدائمة

  • حرمان بريطانيا من وضعها كعضو دائم في مجلس الأمن، خاصة أن العديد من المستعمرات السابقة تطالبها جديا بالتعويض عن استغلال ونهب هذه البلدان. وكحل وسط، يمكن لبريطانيا أن تحتفظ بمقعد في مجلس الأمن، ولكن من دون حق النقض. في حين يمكن لفرنسا تمثيل الاتحاد الأوروبي بأكمله. وبرر الكاتب فكرته بأن أوروبا ممثلة تمثيلا زائدا في مجلس الأمن الدولي، خاصة وأن حجم اقتصادها في عام 2022 بلغ 19.8 تريليون فقط، وبلغ حجم الاقتصاد الأميركي 25 تريليونا.
  • نقل مقر الأمم المتحدة من نيويورك إلى إحدى المدن الآسيوية مثل إسطنبول أو كوالالمبور، أو الأفريقية مثل القاهرة أو نيروبي.
  • تغيير تركيبة أهم المنظمات الاقتصادية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فضلا عن الاتحادات العالمية الأخرى لصالح دول الجنوب العالمي.

إلغاء الديون على الـ25 دولة الأفقر في العالم

  • نظرا لعبودية الديون التي يفرضها الغرب على أفقر بلدان الجنوب العالمي، ينبغي البدء في اتخاذ قرارات لإلغاء ديون الدول الـ25 الأقل نموا. علاوة على ذلك، يمكن لأعضاء مجموعة البريكس التوصل إلى مبادرة لتخفيف عبء الديون بشكل كبير عن البلدان النامية الأكثر ضعفا وبدء العمل على تشكيل نظام دفع جديد دون تأخير.
  • تبني شعار رئيسي للعمل على تقليص الفجوة بين الفقراء والأغنياء. ويمكن النظر في أفكار حول فرض ضريبة إضافية على الثروة التي تزيد على مبلغ معين. ورفض المحاولات التي تبذلها القوى الغربية لتحويل عبء مكافحة التلوث وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى المنتجين الذين يقع أغلبهم في الجنوب العالمي.

خطة واضحة لإنشاء دولة فلسطينية

  • وضع خطة واضحة لتنفيذ مقررات الأمم المتحدة بشأن إنشاء دولة فلسطينية. ومن المهم التركيز بشكل خاص على الإطار الزمني لتنفيذ هذا المشروع والضمانات الدولية المقابلة له. كما ينبغي أن يكون أعضاء مجموعة البريكس، وخاصة دول الشرقين الأدنى والأوسط الجهات الفاعلة الرئيسية.
  • إنشاء هيئة جديدة تابعة لمجلس الأمن الدولي مهمتها وضع خطط طويلة المدى للتعاون العالمي الواسع النطاق، في المقام الأول في مجال الثقافة والعلاقات الإنسانية، لإيجاد حلول للمشاكل العالمية على غرار معالجة الذكاء الاصطناعي والتلوث البيئي وتغير المناخ والحد من احتياطيات المياه العذبة فضلا عن الأراضي المناسبة للزراعة والعديد من الموارد الطبيعية الأخرى.
  • تشكيل مجلس للحضارات تمثل فيه 3 دول الحضارات الموجودة حاليا؛ الأرثوذكسية السلافية، والغربية، والهندية، والصينية، والإسلامية، والأفريقية والأميركية اللاتينية. ويمكن أن يضم هذا المجلس الجديد ممثلين عن الدول الكبرى التي لا تتناسب مع إطار هذه الثقافات السبع، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وغيرها.

اقرأ المقال من المصدر