كوربن: استمرار بريطانيا بتسليح إسرائيل يجعلها متواطئة بقتل الغزيين

انتقد ضيفا برنامج “غزة.. ماذا بعد؟” استمرار الدول الغربية -خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا- بتزويد إسرائيل بالأسلحة التي تقتل بها الفلسطينيين في قطاع غزة، وقالا إن هذه الدول تخترق القانون الدولي.

وأكد جيرمي كوربن عضو البرلمان البريطاني وزعيم حزب العمال السابق أن استمرار الحكومة البريطانية في بيع الأسلحة لإسرائيل يجعلها متواطئة في ما سماها الجريمة التي ترتكب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال إن عددا من أعضاء البرلمان البريطاني طالبوا وزارة الخارجية بكشف ونشر الاستشارة القانونية التي تؤكد أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي في حربها على غزة.

وكانت صحيفة “أوبزرفر” كشفت نقلا عن رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني أليسيا كيرنز أن الحكومة البريطانية لم تنشر الاستشارة القانونية التي تلقتها، وواصلت مد إسرائيل بالأسلحة.

ووفق كوربن، فإن الحكومة البريطانية -في حال صح ما نشرته “أوبزرفر”- اخترقت القانون الدولي ببيعها الأسلحة لإسرائيل، وأيضا عن طريق تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل.

وأشار إلى تصريح لوزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون -وهو عضو في مجلس اللوردات البريطاني- قال فيه إن إيقاف التعاون الاستخباراتي بين بلاده وإسرائيل سيجعل الأمر صعبا على الطرفين، ويقترح -أي كاميرون- أن تسير الحكومة البريطانية في مسار غير قانوني، كما قال كوربن.

وفي السياق نفسه، ذكّر ضيف حلقة (2024/3/31) من برنامج “غزة.. ماذا بعد؟” بسلوك رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي قال إنه أخبر بأن ذهاب بريطانيا لغزو العراق لم يكن أمرا قانونيا، ولكنه لم يلتزم بذلك، مبينا أن ما يحدث الآن مع الحكومة الحالية في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هو تكرار لما حصل في حالة غزو العراق، واستدرك بالقول إن خرق القانون في حالة غزة أكثر وضوحا.

ويشير زعيم حزب العمال السابق إلى أن مصالح بريطانيا تكون في احترامها القانون الدولي، لكنها تخترقه في ظل استمرارها في تقديم الأسلحة لإسرائيل، وبالتالي تمكينها من الأفعال التي تؤدي إلى ما سماها الإبادة الجماعية التي قال إنها أدت إلى مقتل أكثر من 30 ألف شخص وتجويع من تبقوا من سكان غزة.

وكما يؤكد كوربن، فإن بريطانيا موقعة على اتفاق روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي قد تتم مساءلتها بريطانيا لعدم احترامها قرارات هذه المحكمة.

ومن جهة أخرى، قال كوربن إن كاميرون والرئيس الأميركي جو بادين يذرفان دموع التماسيح على سكان غزة، لكنهما يستمران في علاقتهما الوثيقة مع إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

من جهته، رأى الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي أن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أراد التكتم على الاستشارة القانونية بشأن غزة وإخفاءها عن الرأي العام البريطاني ومجلس العموم بهدف عدم إيقاف تزويد إسرائيل بالأسلحة، واصفا هذه الاستشارة بأنها إلزامية ومن شأنها أن تسبب مشكلة للحكومة البريطانية.

لكن مكي استبعد أن يُتخذ قرار داخل مجلس العموم البريطاني بوقف تزويد إسرائيل بالأسلحة، مشيرا إلى إمكانية المراوغة باستخدام آليات تقول إن إسرائيل تتعرض للتهديد من جنوب لبنان.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى -خاصة ألمانيا- لا تزال تمد إسرائيل بالأسلحة، مبينا أن الأميركيين يشاركون إسرائيل نفس أهداف الحرب على غزة، لكنهم يختلفون معها في الأساليب، وهم يطرحون الآن مقاربات أكثر خبثا، كما قال مكي الذي أوضح أنه بعد قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة تحدثت واشنطن عن عمليات نوعية في رفح تستهدف قادة المقاومة الإسلامية (حماس) لتجنب الدخول في عملية واسعة.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه