مقال بيني شفق: 7 أكتوبر سيُكتَب بأحرف من ذهب في كتب التاريخ

55

يقول أحد الكتاب بصحيفة “يني شفق” التركية إن المقاومة الفلسطينية التي استمرت 17 عاما، بإمكانيات متواضعة، ستُكتب بحروف من ذهب في كتب التاريخ وسيكون الشعب الفلسطيني هو الفائز في هذه الحرب.

وأورد الكاتب صادق عبد الله في مقال له بالصحيفة أن المقاومة نفّذت عملية نادرة النظير في تاريخها. أما الاحتلال الإسرائيلي، فلم يتمكن من فعل شيء سوى قتل المدنيين في غزة وتدمير البنية التحتية المدنية. ويواجه جيش الاحتلال مقاومة غير مسبوقة حالت دون تمكّنه من تحقيق أي نجاح عسكري. وفي الواقع، يتضاعف الفشل والهزيمة التي عاشتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يوما بعد يوم، وتسير خطوة بخطوة نحو هزيمة جديدة.

انضباط روحي استثنائي

ووصف عبد الله مثابرة الشعب الفلسطيني وتصميمه ومقاومته بأنها “انضباط روحي استثنائي لا يمكن لأي قوة مادية أن تقهره”.

وقال عن الضفة الغربية، التي قدمت حوالي 400 شهيد منذ بداية الحرب، إنها ستدخل مرحلة لم يكن الاحتلال الإسرائيلي يتوقعها أبدا، وسيعيش الهزيمة نفسها التي لحقت به في غزة.

وتحدث الكاتب عن أسباب “طوفان الأقصى” وأرجعها إلى الاضطهاد المستمر الذي تعرض له الشعب الفلسطيني لسنوات، والحصار العنيف والوحشي لغزة طوال 17 عاما، والهجمات على المسجد الأقصى ومحاولات النظام الصهيوني تدمير المسجد تدريجيا، وضمه لما يقارب كامل الضفة الغربية وبناء مستوطنات جديدة كل يوم.

سقوط نتنياهو

وأورد الكاتب أن جيش الاحتلال الذي كان يعتبر أحد أقوى الجيوش في العالم والمنطقة، أُصيب بالعجز في غضون ساعات قليلة من بدء “طوفان الأقصى”، علما أنه كان مجهزا بأحدث التكنولوجيا المتطورة.

وقال عبد الله إنه ومع اقتراب الحرب من يومها الـ115، تقدر خسائر جيش الاحتلال بما يتجاوز ألف مركبة عسكرية، وآلاف القتلى والجرحى والمعاقين.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يتخبط حاليا من جانب إلى آخر، وفشل جيشه في تحقيق أي مكاسب حتى الآن، يندفع إلى ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين. ولكن في النهاية، سيضطر هو وحكومته إلى الاعتراف بفشلهم، وسيكون ذلك اليوم من الأزمات الحقيقية بينه وبين شعبه. وفي النهاية، سيضطر إلى قبول شروط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتفاوض معها.

مزاعم مضحكة

ونفى عبد الله بعض المزاعم حول عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ومنها أن العملية تمت بتواطؤ إسرائيلي، أو تمت بناء على أوامر من بعض الدول في المنطقة، واصفا ذلك بأنه “ادعاء مضحك” نابع من تأثير سيكولوجية الهزيمة التي تعرض لها الاحتلال الإسرائيلي للتقليل من نجاح المقاومة الفلسطينية.

وقال إن النظام الصهيوني في وضع صعب للغاية في تاريخه، ولم يكن أبدا بهذا العار في جميع أنحاء العالم، ويحاول إطلاق رواياته الزائفة لجذب انتباه مؤيديه الدوليين وإثارة الشكوك حول شرعية المقاومة.

إسرائيل تشكل تهديدا لجميع دول المنطقة

وأكد عبد الله أن عملية “طوفان الأقصى” حققت فوائد كبيرة للقضية الفلسطينية. فقد أصبحت هذه القضية الآن في مرحلة لا يمكن للقوى التي تدعي أنها صانعة القرار في العالم تجاهلها أو نسيانها.

وقال إن المتوقع من الدول الإسلامية وشعوبها هو الانضمام إلى المقاومة. فقد بات الاحتلال يشكل تهديدا لجميع شعوب المنطقة، ويغزو الأراضي العربية بلا هوادة، ويشارك في أنشطة تتعارض مع مصالح الدول الإسلامية، كما هو الحال في شرق البحر الأبيض المتوسط.

اقرأ المقال من المصدر