نيويورك تايمز: الولايات المتحدة لم تكتشف بعد طريقة لدحر تنظيم الدولة

جاء في مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الولايات المتحدة لم تستطع حتى الآن التوصل إلى طريقة يمكن من خلالها هزيمة ما وصفته بالإرهاب، رغم كل الانتصارات التي حققتها في مكافحته وفي حربها ضد تنظيم الدولة.

ووفقا للمقال، الذي كتبه كريستوفر كوستا المساعد الخاص السابق للرئيس ومدير مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن القومي، وكولين كلارك مدير الأبحاث في مجموعة “سوفان غروب” للاستشارات الاستخباراتية والأمنية، فإن الهجوم على قاعة للحفلات في موسكو  الذي أودى بحياة ما يزيد على 130 شخصا، قبل أكثر من أسبوع هو بمثابة “تذكير عنيف” بأن تنظيم الدولة –وخاصة فرعه في خراسان- لا يزال يشكل تهديدا خطيرا.

ومنذ بداية العام الحالي، شن تنظيم الدولة فرع خراسان هجمات قاتلة في إيران وتركيا، وأحبطت دول أوروبية العديد من “مؤامراته”، واعتقلت النمسا وفرنسا وألمانيا وهولندا عددا من المشتبه فيهم.

وذكر الكاتبان أن وكالة البتار الإعلامية لسان حال التنظيم، نشرت رسالة تهديد موجهة إلى كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، تتوعدهم بهجمات، مما جعل كلا من فرنسا وإيطاليا ترفعان مستوى “التهديد الإرهابي”.

وأشارا إلى أن كل هذه الأحداث توحي بأن تجريد التنظيم من “دولة الخلافة” التي أعلنها، ليس كالتغلب عليه. فقد كانت “دولة الخلافة” –في أوجها- تستحوذ على مساحة كبيرة من الأرض بحجم بريطانيا، تمتد من بلاد الشام حتى جنوب شرق آسيا، وتضم أكثر من 40 ألف مقاتل أجنبي من 80 دولة.

وبعد أن أُجبر على الخروج من معقله، أعاد تنظيم الدولة تشكيل نفسه في بلدان أخرى، واضطر للاختباء بحيث يصعب اكتشافه، لكنه اختفاء ينطوي على خطورة أكثر، وفقا للمقال.

وينصح كوستا وكلارك الولايات المتحدة بضرورة الحفاظ على خبرتها التي راكمتها على مدى عقدين من الزمن، وألا تجعلها تتآكل؛ ذلك أن هناك تهديدات خطيرة أخرى تستحق أن توليها واشنطن الاهتمام، مثل نزوع الصين نحو “المغامرة”، والتحدي الذي يمثله الذكاء الاصطناعي.

 أولوية استراتيجية

وللحفاظ على سلامة الأميركيين –يقول الكاتبان- يجب أن تظل مكافحة الإرهاب أولوية استراتيجية، ويشمل ذلك إيجاد طريقة لمراقبة تنظيم الدولة عن كثب في أماكن من العالم لم يعد للولايات المتحدة وجود فيها.

ويعتقد الكاتبان أن واشنطن وقعت في أخطاء فادحة طيلة عقود من حربها على الإرهاب، قبل أن تحول تركيزها في نهاية المطاف إلى تهديدات في مناطق جيوسياسية مختلفة.

ووفقا لهما، فقد أدى سحب الولايات المتحدة قواتها وأدواتها الاستخباراتية من مناطق الصراع النشطة، إلى ظهور جماعات مسلحة، مثل تنظيم الدولة –ولاية خراسان، مجددا.

 ويمضي المقال إلى التذكير بأن سجل الاستخبارات حافل بنماذج على “زواج المصلحة” حيث تتبادل أجهزة المخابرات في مختلف الدول المعلومات بشأن التهديدات “الإرهابية”، حتى بين الدول المتخاصمة، ولعل أدل مثال على ذلك أن الولايات المتحدة وإيران ما تزالان تتبادلان تحذيرات من هجوم إرهابي، رغم أن البلدين يخوضان “حرب ظل” ضد بعضهما.

اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه