هجمات الحوثيين تصل المحيط الهندي وأنباء عن امتلاكهم صواريخ نوعية

صنعاء- أعلن الحوثيون باليمن نقل معركتهم البحرية إلى المحيط الهندي لمطاردة السفن الإسرائيلية ومنع مرورها إلى موانئ فلسطين المحتلة في سياق الدعم والمساندة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وفي حديث متلفز، أكد زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي، مساء الخميس، أنهم سيوسعون دائرة استهداف السفن الإسرائيلية إلى المحيط الهندي، وأن عملياتهم العسكرية لن تقتصر على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.

ورأى مراقبون أن نقل المعركة البحرية للمحيط الهندي يعد تطورا كبيرا يدل على أن الحوثيين يمتلكون قدرات عسكرية غير مسبوقة في المنطقة العربية خاصة في ظل تسريب أنباء عن امتلاك الحوثيين صواريخ فرط صوتية.

من جانبه، أكد الناطق العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع تنفيذ 3 عمليات هجومية ضد 3 سفن إسرائيلية وأميركية بالمحيط الهندي بصواريخ ومسيرات، لكنه لم يوضح تاريخ استهدافها.

طوفان اليمن

وحذر العميد سريع، يوم الجمعة، خلال مشاركته في مظاهرة حاشدة بميدان السبعين بالعاصمة صنعاء حملت عنوان “رمضان اليمن طوفان لنصرة غزة”، كافة السفن الإسرائيلية أو تلك المتجهة لموانئ فلسطين المحتلة بعدم المرور من طريق رأس الرجاء، حيث ستكون أهدافا مشروعة لضرباتهم الصاروخية وطائراتهم المسيرة.

وأرجع المتحدث باسم جماعة أنصار الله محمد عبد السلام تصعيد جماعته عسكريا إلى “تمادي العدوان الإسرائيلي على غزة”، وقال في تغريدة على موقع إكس إن “التصعيد يتمثل في مطاردة السفن الإسرائيلية في المحيط الهندي ومنعها من الإبحار باتجاه رأس الرجاء الصالح”.

وطالب عبد السلام شركات الشحن الدولية المرتبطة بإسرائيل بأن تأخذ هذا التصعيد بكل جدية، “وأن تدرك أن أي سفينة لها صلة بإسرائيل فهي عرضة للصواريخ اليمنية”.

بدوره، اعتبر العميد عبد الله بن عامر نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي أن “توسيع نطاق العمليات اليمنية انتصارا لغزة لتشمل المحيط الهندي يعد تطورا مهما ونوعيا”.

وقال في تغريدة بحسابه على موقع إكس إن “القرار لم يكن ليُتخذ إلا بعد أن خضع للدراسة والتجربة العملية من حيث القدرة على التنفيذ، وبالتأكيد أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي استجابة لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء الحصار والعدوان الإسرائيلي”.

سريع شدد على أن قواتهم لن تتوقف عن منع الملاحة الإسرائيلية أو المتجهة لموانئ فلسطين المحتلة إلا عند إيقاف العدوان على غزة (الجزيرة)

صواريخ فرط صوتية

ويعتقد مقربون من أنصار الله الحوثيين أن عمليات الجماعة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والانتقال بالمعركة إلى المحيط الهندي باتت تضيق الحصار البحري على إسرائيل، وترفع مستوى التحدي للولايات المتحدة التي تقود تحالفا بحريا عسكريا يهاجم مواقع الحوثيين داخل اليمن منذ 12 يناير/كانون الثاني الماضي، خاصة في ظل تسريب أنباء عن امتلاك الحوثيين صواريخ فرط صوتية.

وكانت وكالة “نوفوستي” الروسية نقلت عن مصدر عسكري مقرب من جماعة أنصار الله (لم تذكر اسمه) أن الجماعة أجرت تجربة لصاروخ فرط صوتي يعمل بالوقود الصلب، وتبلغ سرعته 10 آلاف كيلومتر في الساعة، لكنها لم تفصح عن تاريخ إجراء هذه التجربة ولا كيفية الحصول على هذه التقنية.

وأفادت الوكالة الروسية بأن المصدر تحدث عن أن هناك “نية لاستخدامه بالهجمات في البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن واستهداف مواقع إسرائيلية”، في المقابل لم تؤكد أو تنفي مصادر الحوثيين هذه الأنباء.

ولكن خبراء يمنيين لا يستبعدون حصول الحوثيين على صواريخ فرط صوتية، ويعتقد رئيس مركز أبعاد للدراسات الباحث عبد السلام محمد في تصريح للجزيرة نت أن روسيا قد تكون هي من زودت الحوثيين بهذه الصواريخ في سياق مواجهتها مع الولايات المتحدة التي تدعم أوكرانيا لمواجهة روسيا.

تهديد خطير

ويرى الخبير العسكري في الأمن البحري الدكتور علي الذهب أن حصول الحوثيين على صواريخ فرط صوتية يشكل تهديدا كبيرا خاصة مع إعلان توسيع استهداف السفن الإسرائيلية إلى المحيط الهندي ومنعها من المرور عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

وقال الذهب للجزيرة نت “إذا ثبت فعلا أن الحوثيين أطلقوا صواريخ فرط صوتية، فهذا يدل على أن هنالك طرفا دوليا يمتلك هذه التقنية تدخل فعليا في هذه الأحداث التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي”. ولم يستبعد أن يكون هذا الطرف هو إحدى الدول العظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي “روسيا أو الصين”.

واعتبر الخبير العسكري أن “المعركة البحرية في البحر الأحمر الآن لم تعد بين الحوثيين من جهة وبين أميركا وبريطانيا من جهة ثانية، بل أصبحت مواجهة بين أطراف متعددة لها حسابات تسعى لتصفيتها”. وختم أن الحوثيين إذا امتلكوا هذه التقنية فلن يترددوا باستهداف القطع الحربية البحرية الأميركية والغربية.



اقرأ المقال من المصدر

التعليقات متوقفه