شاهد.. أكرم عفيف علامة فارقة في صناعة وتسجيل الأهداف بكأس آسيا

42

سترتبط النسخة الـ18 من كأس آسيا لكرة القدم باسم القطري أكرم عفيف الذي ختمها بـ3 ركلات جزاء ناجحة في مرمى الأردن (3-1)، منحت العنابي -اليوم السبت- حق الاحتفاظ بلقبه وصاحب الشعر المجعّد لقب أفضل لاعب في النهائيات وهدّافها (8).

تحوّل عفيف من صاحب أعلى معدّل من التمريرات في تاريخ كأس آسيا في الإمارات عام 2019، إلى هداف خطير في النسخة الحالية، فخلف مواطنه المعزّ علي الذي حقق الإنجازين قبل 5 سنوات عندما توجت قطر للمرة الأولى في تاريخها.

أسهم عفيف في 22 هدفا في آخر نسختين من كأس آسيا بواقع 9 أهداف و13 تمريرة حاسمة، وهو ما يشكّل 67% من أهداف العنابي.

وأصبح أول لاعب يسجل ثلاثية (هاتريك) في المباريات النهائية لكأس آسيا، وثالث لاعب يسجل 8 أهداف أو أكثر في نسخة واحدة بعد الإيراني علي دائي (8) في 1996 وزميله المعز علي (9) في 2019.

كان ابن الـ27 العلامة الفارقة في مباراة السبت، بصناعة اللعب، الاختراق، الحصول على ركلات الجزاء والأهم ترجمتها في مرمى الحارس الأردني يزيد أبو ليلى.

وفي كل مرة، كان يحتفل بطريقة السحرة برفع بطاقة عليها صورتها وكُتب على مقلبها الثاني حرف S.

أسهم عفيف في نسخة الإمارات قبل 5 سنوات بـ10 تمريرات حاسمة استفاد منها كثيرا زميله في خط هجوم العنابي المعزّ علي الذي توّج هدافا لها برصيد 9 أهداف. حقّق عفيف بتلك النسبة رقما قياسيا في تاريخ نهائيات كأس آسيا.

لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب في البطولة الحالية لأن عفيف تحوّل إلى هداف خطير أسهم بشكل كبير في إحراز قطر لقبها الثاني تواليا، حيث توزّعت أهدافه الـ8 على 5 مباريات من أصل 7 خاضها “الأدعم” في البطولة.

ضرب عفيف بقوّة في المباراة الافتتاحية ضد لبنان بتسجيله ثنائية، الأوّل في نهاية الشوط الأول في حين جاء الثاني قمة في الروعة بعد مجهود فردي في الوقت البدل الضائع ليخرج فريقه فائزا بثلاثية نظيفة.

ورفع عفيف رصيده إلى 3 أهداف بتسجيله هدف فريقه الوحيد في مرمى طاجيكستان في الجولة الثانية.

وكان هدفه حاسما في خروج العنابي فائزا من موقعة فلسطين، حيث سجل من ركلة جزاء مطلع الشوط الثاني ليمنح فريقه الفوز 2-1 بعد أن تخلّف في النتيجة.

كما سجّل أحد أجمل أهداف البطولة، عندما منح بلاده التقدم 2-1 على إيران في نصف النهائي أواخر الشوط الأوّل. وصلته الكرة على مشارف المنطقة، فسار بها بين أكثر من مدافع إيراني وأطلقها صاروخية في الشباك ليمهد الطريق أمام بلوغ فريقه المباراة النهائية.

تجاوز في النهائي العراقي أيمن حسين (6 أهداف)، عندما قفز إلى حاجز الـ8 أهداف بـ3 ركلات جزاء توزّعت بين الشوطين.

يتمتع عفيف بشخصية قوية، ورغم السعادة التي أظهرها بعد الفوز على إيران، اغتنم الفرصة للرد على المنتقدين معبّرا عن حزنه لعدم ترشيح قطر قبل البطولة “حزين لأنه لم يرشّحنا أحد قبل البطولة، وحزين لعدم الثقة بمنتخبنا”.

لا يخشى من التطرّق إلى المشوار الأول للمنتخب في كأس العالم، حيث خسرت قطر مبارياتها الـ3 في أسوأ نتيجة لدولة مضيفة على الإطلاق “كل بطولة نخوضها نعمل خلالها على الاستفادة من دروس البطولات التي سبقتها، في كأس العالم كان الأمر صعبا لأننا كنا نشارك للمرة الأولى”.

تابع “الآن نحن أصبحنا في وضع أفضل ولدينا خبرات متراكمة، خاصة من خلال فوزنا بلقب كأس آسيا بالنسخة الماضية، ومشاركتنا في كأس العالم على أرضنا”.

عفيف يحظى بثقة مدرب قطر

حظي عفيف بثقة مدرّبه الإسباني ماركيز لوبيز الذي أشرف عليه في أكاديمية “أسباير” في الدوحة، وقال الأخير في هذا الصدد “أشرفت على أكرم عندما كان شابا وكنت أدرك حينها أنه لاعب رائع يستطيع صنع الفارق”.

وأضاف المدرب “أنا سعيد جدا الآن لرؤية تطوّر مستواه والوصول إلى ما وصل إليه اليوم”.

وكان عفيف ظهر إلى الأضواء خلال بطولة آسيا تحت 19عاما، عندما قاد منتخب بلاده إلى التتويج باللقب على حساب كوريا الشمالية عام 2014.

خاض أول مباراة رسمية في صفوف المنتخب الأوّل عندما أشركه مدرب المنتخب آنذاك الأوروغواياني دانيال كارينيو ضد بوتان عام 2015، حيث سجل عفيف هدفا في المباراة التي انتهت بفوز كاسح للعنابي 15-0.

خاض عفيف 3 تجارب في القارة الأوروبية مع فياريال وسبورتينغ خيخون الإسبانيين وأويبن البلجيكي، قبل أن ينضم إلى صفوف السد في 2018.

لم يقفل الباب أمام العودة في أحد الأيام إلى أحد الأندية الأوروبية بقوله “بطبيعة الحال أود اللعب في أوروبا غدا إذا أمكن، لكني لا أريد الذهاب إلى هناك لكي أكون أسير مقاعد اللاعبين الاحتياطيين وبالتالي من الأفضل في هذه الحالة أن أبقى في بلادي وألعب”.

لا شك أن تألق عفيف في البطولة الحالية واختياره كأفضل لاعب فيها قد يعزّزان من حظوظه بالعودة للدفاع عن ألوان أحد الأندية الأوروبية قريبا.



اقرأ المقال من المصدر