هالر يكتب فصلا جديدا في معجزات الحياة وكرة القدم

56

كتب سيباستيان هالر فصلا جديدا في معجزات كرة القدم والحياة معا، بعدما قهر مرض السرطان، الذي كاد أن ينهي رحلته مع الساحرة المستديرة، لكنه هزمه مثلما هزم نيجيريا أمس الأحد في نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، وقاد منتخب ساحل العاج للتتويج باللقب القارّي للمرة الثالثة في تاريخه.

قبل نحو عام، خاض المهاجم العاجي معركة مع سرطان الخصية أبعدته عن الملاعب لما يزيد عن 9 أشهر، وأفسدت فرحته بالانتقال من أياكس أمستردام الهولندي إلى بوروسيا دورتموند الألماني في صيف 2022.

شُخّصت إصابة هالر بالسرطان في يوليو/تموز 2022، ومنذ تلك الفترة عاش اللاعب البالغ  29 عاما فترة صعبة جدا خضع فيها لعلاج كيميائي وأجرى عمليتين جراحيتين، وبعد جهد وإرادة كبيرين تغلب نهائيا على المرض في فبراير/شباط 2023، وعاد لممارسة كرة القدم على الرغم من بقائه نصف موسم دون التسجيل مع فريقه الألماني، باستثناء مسابقة الكأس أمام فريق هاو، ما جعله يعبّر عن ذلك قائلا “كان العام الماضي صعبا عليّ وعلى عائلتي”.

من بداية بطئية إلى قمة العطاء

كانت بداية هالر بطيئة في المونديال الأفريقي إذ كان يسابق الزمن للتعافي من إصابة في الكاحل أبعدته عن الدور الأول بالكامل، ثم بدأ المشاركة تدريجيا في الأدوار الإقصائية بالنزول بديلا في مباراتي السنغال ومالي.

وفي لحظات الحسم استعاد المهاجم المتمرس مكانه في التشكيل الأساسي للفِيَلة، حيث سجل إحدى ركلات الترجيح الخامسة الناجحة لمنتخب بلاده ضد حامل اللقب السنغال في دور الـ16. وفي نصف النهائي ضد الكونغو الديموقراطية 1-صفر، والنهائي أمام نيجيريا انفجرت فنيات اللاعب وسجل هدفين حاسمين، يدلان عن ذكائه بالتمركز واقتناص الأهداف.

وبعد أن كان يواجه الموت في الفترة نفسها من العام الماضي استطاع هالر أن يرفع لقب كأس أفريقيا ليكتب معجزة أخرى، وقال في تصريح لشبكة (بي إن سبورتس) القطرية بعد المباراة “ما حدث يعدّ أمرا استثنائيا، وبذلنا جهدا كبيرا وتحلّينا بصبر كبير وتصببنا عرقا. الجميع تعب وسارت الأمور على أحسن ما يرام. إنها مكافأة العمل الجماعي والدؤوب والثقة بالنفس والعزيمة”.

وأضاف هالر عن ذلك “من الجميل أن أحصل على مثل هذه المكافأة بعد كل ما عانيت منه، من المهم أن نؤمن بأنفسنا وهذا ما حدث”.

وحقق منتخب ساحل العاج لقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1992 و2015. كما أصبحت ساحل العاج أول بلد مضيف يحقق اللقب على أرضه، منذ منتخب مصر في 2006.



اقرأ المقال من المصدر